أحد الضحايا الذين سقطوا على يد قوات القذافي في الأيام الماضية (رويترز) 

بدأت الأمم المتحدة تحقيقا في وقائع التعذيب الذي قامت به قوات العقيد معمر القذافي في مواجهة الثوار الذين يسعون لتغيير النظام الحاكم في ليبيا ونجحوا بالفعل في السيطرة على العديد من المدن خصوصا بنغازي في الشرق ومصراتة في الغرب.

وقال محقق الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب خوان منديز اليوم الأربعاء إنه بدأ بالفعل عملية التحقيق في عمليات القمع الوحشي التي تعرض لها المحتجون منذ اندلاع الثورة يوم 17 فبراير/شباط الماضي.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، قال منديز إن استخدام نظام القذافي للتعذيب والاعتقال غير القانوني في الماضي أمر موثق بشكل جيد جدا، مشيرا إلى أنه تلقى شكاوى بهذا الشأن من المعارضين للقذافي منذ منتصف الشهر الماضي.

وأضاف منديز، وهو محام أرجنتيني، أن التحقيقات ستشمل ما ذكرته تقارير إعلامية من أن قوات القذافي استخدمت سيارات الإسعاف لخطف المصابين من المستشفيات وإعدامهم.

وكانت جمعية التضامن لحقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها، نقلت عن مصادر وصفتها بالموثوقة أن الكتائب الأمنية التابعة للقذافي استخدمت سيارات الإسعاف في مدينة الزاوية لخطف الجرحى من المواطنين والثوار إلى معسكر "2 مارس" الواقع في ضواحي المدينة.
 
وطالبت الجمعية بالإفراج عن كل من تم اختطافهم، وحملت السلطات الأمنية الليبية المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، كما دعت النظام الليبي إلى التوقف عن خطف الجرحى، والتوقف فورا عن استعمال سيارات الإسعاف المدنية لأغراض عسكرية، وكذلك التوقف عن استخدام السلاح في قمع المظاهرات.

يذكر أن كلا من مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة سبق أن أدان ما تقوم به قوات القذافي من قمع للثوار، في حين ذكرت مفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي أن آلاف الأشخاص قد سقطوا بين قتيل وجريح.

المصدر : أسوشيتد برس