مجلس حقوق الإنسان الأممي طالب إسرائيل برفع الحصار عن غزة (الفرنسية)
 
رحّبت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا برفع الحصار المفروض على قطاع غزة من خلال "التنفيذ الكامل لاتفاق الوصول والتنقل، والإسراع بإعادة افتتاح معبري رفح وكارني لضمان مرور المواد الغذائية والإمدادات الأساسية ووكالات الأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وقالت الحملة -ومقرها بروكسل- في تصريح اليوم إن الموافقة على هذا القرار الأممي بحاجة إلى تطبيق عاجل عبر فرضه على السلطات الإسرائيلية.
 
ولفتت النظر إلى أن صدور قرارات دون متابعة تنفيذها بصورة حقيقية وسريعة سيفقدها أهميتها لاسيما في ظل التهديد الإسرائيلي بشن عمليات حربية على المدنيين الفلسطينيين، "التي تنذر بتفاقم الكارثة الإنسانية الواقعة على الفلسطينيين هناك للسنة الخامسة على التوالي".
 
وبموجب هذا القرار الذي تم اعتماده وعارضته الولايات المتحدة، فإنه يجب على الاحتلال الإسرائيلي القيام بتنفيذ قرارات وتوصيات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
 
وأضافت الحملة الأوروبية أن هذا القرار "على الرغم من أنه جاء متأخرًا فإنه جاء في الاتجاه الصحيح، ويستلزم في الوقت ذاته متابعة حثيثة لتطبيقه، وإنهاء معاناة أكثر من مليون و800 ألف مواطن فلسطيني".
 
وشددت على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي نفوذه لمنع أي عدوان جديد على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الدواء والمستلزمات الحياتية الأساسية، على حد تعبيرها.
 
ونددت الحملة بموقف الولايات المتحدة المعارض لقرار فتح المعابر مع قطاع غزة، معتبرة أن هذا الموقف يأتي في سياق "دعم تل أبيب الأعمى في عدوانها على الشعب الفلسطيني، الذي يمثل الحصار جزءًا منه".
 
القاضي ريتشارد غولدستون (رويترز)
ترحيب
ورحبت الحملة كذلك بالموقف الأوروبي "المتقدّم" الداعم لهذا القرار، مطالبة بممارسة النفوذ على الاحتلال الإسرائيلي "لتحقيق العدالة في فلسطين".
 
من جانبه رحّب عضو الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة ورئيس جمعية "الحقوق للجميع" السويسرية أنور الغربي، بموافقة مجلس حقوق الإنسان على قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة النظر في تقرير بعثتها لتقصي الحقوق بشأن الحرب الأخيرة على قطاع غزة، خلال دورتها الـ66، مع ضرورة إحالة التقرير إلى مجلس الأمن للنظر فيه واتخاذ الإجراء المناسب بشأنه.
 
ويدين القرار عدم تعاون سلطة الاحتلال الإسرائيلي مع أعضاء لجنة تقصي الحقائق المستقلة، برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، وعدم تجاوبها مع دعوات مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة بإجراء تحقيقات مستقلة ذات مصداقية تستوفي المعايير الدولية.
 
وقال الغربي في تصريح له إن هذا القرار من شأنه، في حال تطبيقه والنظر فيه بحيادية وجدية، أن يظهر حقيقة ما جرى من عدوان سافر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قبل أكثر من عامين، ويدحض مزاعم الاحتلال الذي استخدم القوة لقتل أكثر من ألف وأربعمائة شخص، حسب قوله.
 
وشدد على ضرورة رفع الغطاء عن تل أبيب، وفرض عقوبات عليها، كي لا تعيد الكرّة وتشن عدوانا آخر على القطاع، كما يهدد به قادتها هذه الأيام، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة