الحكومة المصرية قالت إنها أقرت القانون من أجل إفشال "الثورة المضادة" (الجزيرة)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية بإلغاء مشروع قانون يفرض أحكاما بالسجن على بعض الإضرابات، وقالت إنه ينتهك القوانين الدولية بشأن حرية التجمع.
واعتبرت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة سارة لي وايتسون أن هذا الحظر الشامل على الإضرابات والمظاهرات، خيانة لمطالب المحتجين في ميدان التحرير بمصر حرة.
وطالبت في بيان بالعدول فورا عن قرار حظر الإضرابات، مشددة على أن "أي انتقال حقيقي نحو الديمقراطية يجب أن يقوم على احترام للحقوق الأساسية للشعب بما في ذلك حقه في التظاهر".
وقالت المنظمة إن القانون تضمن "بنودا فضفاضة وغامضة" لا تتفق مع "الاعتبارات المسموح بها على نحو ضيق لفرض قيود على الحق في التجمع العام بموجب القانون الدولي".
  
وأكد بيان المنظمة أنه "من الصادم تماما أن حكومة انتقالية الهدف منها أن تحل محل حكومة أطيح بها لفشلها في احترام حرية التعبير والتجمع، تفرض هي نفسها الآن قيودا جديدة على حرية التعبير والتجمع".
    
 وتخشى الجماعات الحقوقية أن تعطي أحكام القانون قوات الأمن صلاحيات واسعة للاعتقال، وانتقدت اعتقال مئات المحتجين سلميا بتهمة تعطيل النظام العام.

وتقول هذه الجماعات إن الجيش اعتقل وفي بعض الحالات عذب محتجين ثم قدمهم للمحاكمة أمام محاكم عسكرية.
 
وكانت الحكومة المصرية التي يدعمها الجيش قد وافقت الأسبوع الماضي على مسودة القانون الذي سيظل ساريا ما دامت حالة الطوارئ سارية في مصر، قائلة إن الإضرابات تضر بالاقتصاد ويشمل القانون منظمي الإضرابات.

وقالت الحكومة المصرية التي تواجه عجزا متزايدا في الميزانية إن القانون لا يستهدف حظر المظاهرات السلمية، وإنما يهدف منع أي "ثورة مضادة" من اختطاف الثورة المصرية.
وشهدت الفترة التي تلت تنحي الرئيس حسني مبارك اتساع رقعة الاحتجاجات للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل بشكل عرقل الاقتصاد وصناعة السياحة الحيوية في مصر، حسب بعض المحللين.

المصدر : رويترز