انتهاك حقوق المتظاهرين امتد من الضرب إلى القتل (الجزيرة)

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بما سمتها عمليات قمع واعتقال تعسفي وإخفاء قسري وتعذيب تقوم بها قوات العقيد معمر القذافي تجاه أي معارضة في طرابلس حتى الاحتجاجات السلمية، وذكرت وكالة رويترز أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف يناقش اليوم الأوضاع في ليبيا.

ونقلت المنظمة الحقوقية الأميركية عن شهود من مدينة طرابلس قولهم إن الأمن الليبي اعتقل عشرات المتظاهرين المعارضين ومن يشتبه في تعاونهم مع وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية.

ووفق توضيحات المنظمة فإن عمليات القمع بدأت يوم 20 فبراير/شباط الماضي عندما أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين في الساحة الخضراء وسط طرابلس، مما نتج عنه خسائر بشرية بين قتيل وجريح.

ويشير شهود عيان إلى أن الكثير من الليبيين باتوا يخشون على سلامتهم في حال الاستمرار في الحديث عن تلك الانتهاكات، حيث اعتقلت قوات الأمن رجلا وابنه في طرابلس بعد تقديمهما معلومات إلى منظمات حقوقية عن المظاهرات، وما زال مصيرهما مجهولا.

جرائم ضد الإنسانية
وكانت منظمة التضامن لحقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها، قد أفادت في وقت سابق أن لديها معلومات موثوقا بها تؤكد تورط إدارة المستشفى المركزي في العاصمة الليبية طرابلس في أعمال إجرامية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وذكر بيان صحافي للمنظمة أسماء بعض من قالت إنهم متورطون فيما كالدكتور إيحتيوش، وهو قيادي في اللجان الثورية، ومدير المستشفى الدكتور الباروني.

وأوضح البيان أن الجرائم تتمثل في رفض تسليم جثث المدنيين الليبيين الذين قتلتهم القوات الموالية للعقيد معمر القذافي إلى ذويهم، ونقل الجثث والمرضى الجرحى إلى أماكن غير معروفة حيث ما زال مصيرهم مجهولا.

وطالبت المنظمة من الهيئات والمنظمات الدولية والمؤسسات الطبية إدانة هذه الجرائم، ودفعت هذه الوقائع المواطنين الذين يتعرضون لإصابات خلال المصادمات في الشارع إلى الامتناع عن التوجه للمستشفيات مخافة اختطافهم أو نقلهم إلى مكان مجهول.

المصدر : رويترز