الجزيرة نت-خاص

حسن محمد الحمادي دعا إلى حوار بين الحكومة والشعب (الجزيرة نت)
أقدمت السلطات الإماراتية على اعتقال ناشط إماراتي عقب دعوته إلى حوار بين الحكومة والشعب، وذلك في ضوء الانتفاضة الشعبية الجارية في مصر.
 
وعلمت الجزيرة نت من صهر الناشط حسن محمد الحمادي (50 عاما) أنه ألقى كلمة في المصلين بعد انتهاء خطبة صلاة الجمعة الماضية بأحد مساجد منطقة خور فكان التابعة لإمارة الشارقة دعا فيها إلى فتح حوار بين السلطة والشعب.
 
وقال صهره إن كلمته اتسمت بالحكمة, ولم يشر فيها إلى أسماء، وإنما أشار إلى الأحداث فى مصر.
 
وفوجئ الحمادي مساء اليوم نفسه برجال الأمن يعتقلونه من منزله بتهمة الإخلال بالأمن العام، ليتم بعد ذلك حجزه انفراديا. ومُنع أهله من زيارته، ولم يسمح له بدءا بأي اتصالات عدا بزوجته، ولكن توقف الاتصال منذ أمس الاثنين.
 
ويفترض أن الحمادي نقل الثلاثاء إلى مقر الأمن العام في أبو ظبي لبدء الإجراءات القانونية لمقاضاته، حسب ما علم أبو هيثم.
 
والحمادي هو باحث فى القضية الفلسطينية وعضو ناشط فى جمعية دعوة الإصلاح، وسبق أن احتجز فى ديسمبر/كانون الأول 2008 بعد تنظيم اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع -التي يشغل فيها الحمادي منصب نائب الرئيس- تجمعا سلميا لمناصرة غزة، لكن الأمن الإماراتي أطلقه في نفس اليوم.
 
كما حجز بمطار القاهرة, وصودرت منه تبرعات مادية إلى غزة، وجرى التحقيق معه لساعات قبل إخلاء سبيله.
 
وقال المحامي عبد القادر الهيثمي الذي اتصلت به أسرة الناشط لتولي قضيته إنه لم يطلع على تفاصيل القضية، لأن الحمادي لم يمثل بعد أمام النيابة.
 
وصرح للجزيرة نت بأنه لا يعلم ما إذا كان سيحال إلى القضاء أم سيفرج عنه، قائلا إنه الانتظار أياما لمعرفة المزيد.
 
وأرسلت الجزيرة نت إلى الإعلام الأمني المكلف بالتواصل مع الصحفيين والإعلاميين رسالة إلكترونية تستفسر فيها عن أسباب اعتقال الحمادي، لكنها لم تتلق ردا بعد.
 
الناشط الحقوقي والمدون أحمد منصور (الجزيرة نت)
ضغط أمني
من جهته, اعتبر الناشط الحقوقي والمدون الإماراتي أحمد منصور أن اعتقال الحمادي يوضح أن الضغط الأمني في الإمارات أخذ منحنى تصاعديا منذ وفاة مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأضاف أن الهاجس الأمني أصبح كبيرا بشكل غير مسبوق.
 
وأشار في هذا السياق إلى منع مواطنين كثر من العمل لدواع أمنية، ومنع آخرين من السفر وفصل للسبب نفسه، بينما فصل من البعض من العمل لاعتبارات أمنية أيضا.
 
ولاحظ أيضا اتساع دائرة التضييق الأمني، لتشمل أسر هؤلاء الأشخاص عبر الفصل من العمل أو تجميد ترقياتهم, وكذلك حرمان الأبناء من البعثات الدراسية.
 
وأضاف منصور أنه رغم أن التضييق الأمني فى الإمارات وصل إلى مراحل متقدمة، فإن الجهات الأمنية -حسب قوله- تضاعف جهودها فى أوقات الأحداث الساخنة خاصة الإقليمية منها.
 
وقال منصور إن الإمارات تراقب عن كثب ما حدث ويحدث في تونس ومصر وإن بدت غير مكترثة، وأضاف أنها تبدو في حالة استنفار غير معلن تحسبا لردات الفعل محليا.
 
وتابع أن السلطات تريد أن ترسل رسالة مفادها أن ما يحدث في مصر وما حدث في تونس ليس له أي تأثير في الإمارات, وقال إنها لا تتردد في القيام باعتقالات ومنع تجمعات وإغلاق مواقع إلكترونية.
 
ويرى منصور أن السلطات تخطئ في ذلك، ولا تدرك حقيقة التحولات في المنطقة.
 
يذكر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" انتقدت في تقريرها السنوي حول الإمارات الذي عرضته مؤخرا في مؤتمر صحفي بدبي تحت عنوان "زيادة المضايقات على المدافعين عن حقوق الإنسان"، ما يتعرض له النشطاء في مجال حقوق الإنسان بالإمارات.

المصدر : الجزيرة