يواصل الناشطون على المواقع الإلكترونية كشف المزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبها رجال الأمن المصري ضد المتظاهرين خلال الأيام الأولى من الثورة الشعبية في مصر.
 
فقد نُشر على موقعي فيسبوك ويوتيوب تسجيل لمقتل مواطن في مدينة الإسكندرية على يد قوات الأمن المركزي. ويظهر التسجيل الذي يعود تاريخه إلى يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي، كيف أطلقت الشرطة رصاصاً حيا على مواطن أعزل لم يكن يشكل أي تهديد لحياة رجال الأمن.
 
وظهر الشاب في الشريط وهو يتقدم وحيدا باتجاه مجموعة من رجال الأمن المركزي في أحد شوارع الإسكندرية، ويرفع ذراعيه ويكشف سترته عن صدره، إلا أنهم أطلقوا عليه النار وأردوه قتيلا.
 
ويسمع خلال الشريط الذي تبلغ مدته 2.39 دقيقة، أصوات الرصاص وأصوات صرخات بعض النساء بعد سقوط الشاب على الأرض.

كما أظهرت صور أخرى جرى تداولها مقتل مواطن مصري في أحد شوارع القاهرة دهسا تحت عجلات سيارة مطافئ تابعة للأمن المصري. 

صورة من الفيديو المنشور تظهر المواطن
وقد سقط صريعا برصاص قوات الأمن
اتهامات
في هذه الأثناء اتهمت مجموعة من الحقوقيين الدوليين النظام الحاكم في مصر بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان تستوجب المعاقبة، حيث شملت قتلا عمدا للمتظاهرين المسالمين بالرصاص الحي.
 
وطالب بيان وقعه الحقوقيون الدوليون مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لبحث هذه الانتهاكات وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعيا إلى القبض على الرئيس المصري حسني مبارك ونائبه ووزيري داخليته السابق والحالي.
 
وطالب الحقوقيون الدوليون الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية ببدء إجراءات رفع دعوى ضد مبارك وأعضاء حكومته، ودعوا الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولين الإضافيين إلى قبول قضايا ضد مبارك وأعضاء حكومته المتورطين في الانتهاكات.
 
وحمل هؤلاء الحقوقيون الحكومة المصرية المقبلة مسؤولية محاكمة مبارك ومسؤولي حكومته الذين يثبت تورطهم في الانتهاكات، وحذروا من مغبة تأمين ملاذ آمن لهم. 

وقال جو ستورك نائب مدير مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إن هناك ضرورة ملحة لنظام قضائي مستقل في مصر لضمان محاسبة ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات الذين استخدموا القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
 
 سيارة شرطة تدهس متظاهرين
في حي المهندسين بالجيزة (الجزيرة)
وأضاف ستورك في اتصال مع الجزيرة أن منظمته تجمع الأدلة وشهادات الناس كالأطباء مثلا حول حالات لأشخاص ماتوا أو جرحوا بسبب استخدام الرصاص الحي أو المطاطي أو القنابل المدمعة.
 
وأوضح أن المنظمة بامكانها كذلك التحقيق في الممارسات التي ارتكبت ضد الذين يعبرون عن حقهم في التجمع والتعبير عن الرأي، لكنها لا تملك صلاحيات المحاكم كي توجه التهم رسميا للذين ارتكبوا الانتهاكات وتقدمهم للمحاكمة.
 
واعتبر ستورك أن منع وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي من السفر خارج البلاد "أمر مشجع حتى يمكن توجيه الاتهامات له ومحاكمته بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في عهده".

المصدر : الجزيرة,يو بي آي