العنف الذي استخدمه القذافي مع المتظاهرين أثار غضب المنظمات الحقوقية

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم عمليات القتل الواسعة والاستخدام المفرط للقوة الذي استخدمته السلطات الليبية ضد المظاهرات الشعبية، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف إراقة الدماء.

وقالت مفوضة الحقوق في المجلس نيفي بيلاي إن آلاف الأشخاص قد سقطوا بين قتيل وجريح في هذه المظاهرات، بعد أن استهدفهم أنصار الزعيم الليبي معمر القذافي بإطلاق الرصاص على الرأس أو الصدر.

وقالت بيلاي -في جلسة خاصة عقدت لمناقشة الوضع في ليبيا- إن السلطات هناك واصلت اختراقها لحقوق الإنسان، عندما واجهت بعنف المظاهرات السلمية الشعبية، فأوقعت الكثير من القتلى والجرحى، واعتقلت وعذبت الكثير من المعارضين، وأضافت "لقد استخدموا الطائرات والدبابات لمواجهة المتظاهرين".

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت بطرد ليبيا من مجلس حقوق الإنسان في جلسة اليوم، وتدعم دول غربية -من بينها فرنسا هذا الطلب- غير أن دولا عربية وأفريقية تقاوم هذه الدعوة، خوفا من أن تتحول إلى سابقة، على حد تأكيد دبلوماسيين.

برلسكوني (يسار) تأخر في انتقاد عنف صديقه القذافي (رويترز-أرشيف)
هيومن رايتس
من جانبها حثت منظمة هيومن رايتس ووتش رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني على استغلال العلاقة القوية التي تربطه بالزعيم الليبي معمر القذافي للمساعدة في حماية المتظاهرين من الهجمات غير القانونية التي تشنها عليهم قوات الأمن الليبية.

وقالت جوديث سوندرلاند -وهي باحثة أولى في هذه المنظمة الحقوقية- "كانت الحكومة الإيطالية بطيئة لدرجة انعدام الضمير في إدانة إراقة الدماء في ليبيا، لا يوجد عذر محتمل لعدم التعليق بجدية على ضرورة حماية المتظاهرين الليبيين ومنع العنف في المستقبل".

وقالت سوندرلاند "نأمل أن تعكس تعليقات وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عن ليبيا نوايا إيطاليا باتخاذ خطوات ملموسة"، مشددة على ضرورة أن تقوم إيطاليا "بالضغط من أجل رد فعل قوي من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة".

وكان فراتيني صرح مؤخرا بأنه "لا يوجد مبرر للمذبحة الجماعية الدائرة في الشوارع" الليبية.

ودعت هيومن رايتس إيطاليا لدعم فرض الاتحاد الأوروبي للحظر الفوري على صادرات الأسلحة والمعدات الأمنية إلى ليبيا، ودعم قرارات العقوبات المستهدفة، ومنها تجميد الأصول المالية، وحظر سفر كبار المسؤولين الليبيين والقيادات العسكرية الذين تثبت مسؤوليتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة.

وكان برلسكوني قد انتظر خمسة أيام بعد اندلاع الثورة قبل أن يدعو صديقه القذافي لوقف العنف، وفي بداية الأزمة كان قد أكد أنه لا يريد أن يزعج القذافي.

المصدر : وكالات