أحد ضحايا الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في طبرق (الجزيرة)

تتوالى الدعوات الحقوقية الصادرة عن منظمات دولية حكومية وغير حكومية، مطالبة بمحاسبة النظام الليبي على الجرائم التي يرتكبها بحق المتظاهرين المطالبين بتنحي العقيد معمر القذافي عن الحكم.
 
فقد أعلنت اليوم الجمعة منظمتان غير حكوميتين في فرنسا -وهما منظمتا شيربا والفرع الفرنسي لمنظمة الشفافية الدولية- تقديم دعوى قضائية تطالب السلطات الفرنسية بتحديد كل الأصول المالية التي يملكها الزعيم معمر القذافي وعائلته والمقربين منه في البلاد، وحثت السلطات على تجميدها في حال وجودها تحسبا لاحتمال نقلها إلى جهات أخرى غير متعاونة قد ترفض إعادتها إلى الشعب الليبي.
 
وذكرت منظمة الشفافية الدولية في فرنسا أن مصادر عدة تشير إلى أن ثروة القذافي تقدر بمليارات من اليورو ناتجة عن عائدات النفط والغاز ومن قطاع الاتصالات والبنى التحتية ووسائل الإعلام.
 
العمل الدولية
وفي سياق متصل، دعا المدير العام لـمنظمة العمل الدولية خوان سومافيا الخميس في بيان رسمي السلطات الليبية إلى وضع حد فوري لأعمال القتل والعنف ضد المتظاهرين المناهضين لحكم القذافي الذين يمارسون حقوقهم المشروعة في حريّة التعبير والتجمّع.
 
أفارقة في محكمة بنغازي بعد اتهامهم بالعمل كمرتزقة لدى النظام الليبي (الفرنسية) 
وضم سومافيا صوته إلى الدعوات الحقوقية الدولية التي تطالب مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بإدانة المسؤولين عن الوضع المأساوي في ليبيا، لافتا إلى معاناة الخدم المنزليين والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الذين وقعوا في خضم هذه الأزمة الإنسانية والاجتماعية والسياسية المتفاقمة، على نحو يشكّل مصدر قلق عميق لمنظمة العمل الدولية.
 
العفو الدولية
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت -في بيان رسمي نشر على موقعها الإلكتروني- مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية اليوم إلى إرسال بعثة فورية إلى ليبيا للتحقيق في الأحداث التي خلفت مئات القتلى في صفوف المحتجين، تمهيدا لتقديم المسؤولين عن الممارسات القاسية بحق المتظاهرين أمام المحكمة الجنائية الدولية.
 
ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى فرض حظر شامل على تصدير السلاح إلى ليبيا، وسط تقارير بأن قوات الأمن تواصل استخدام طيف واسع من الأسلحة والذخائر، وما يتصل بها من معدات، في قمع المحتجين بالقوة المميتة.
 
وتعليقاً على العنف الذي يجتاح ليبيا، قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شطي إنه "يبدو أن العقيد القذافي وحكومته مستعدان لقتل أي عدد من الليبيين مهما بلغ، إذا ما ضمن لهما ذلك البقاء في السلطة"، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك فورا لوقف آلة القتل الجماعي في ليبيا.
 
حقوق الإنسان
وعلى المستوى الدولي الرسمي، طالبت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي الجمعة مجلس حقوق الإنسان المجتمع في جنيف باستخدام كافة الوسائل لوضع حدّ لأعمال العنف في ليبيا، التي أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف، وتحميل مرتكبي الجرائم المسؤولية.
 
وتحدثت المسؤولة الدولية عن تلقيها معلومات بخصوص عمليات قتل جماعي في ليبيا واعتقالات عشوائية وعمليات تعذيب، واستخدام دبابات ومروحيات وطائرات عسكرية لمهاجمة المحتجين.
 
يشار إلى أن المستشفى الرئيسي في مدينة بنغازي -ثانية مدن ليبيا الكبرى- أعلن في وقت سابق مقتل 500 شخص وإصابة 1300 آخرين خلال 11 يوما من الاحتجاجات، في حين تشير تقديرات المنظمات الدولية والدبلوماسيين إلى أن عدد القتلى الذين سقطوا على أيدي قوات الأمن التابعة للقذافي يتراوح ما بين 600 و2000 شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات