تنديد بالقمع وقائمة بمسؤولين ليبيين
آخر تحديث: 2011/2/23 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/23 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/19 هـ

تنديد بالقمع وقائمة بمسؤولين ليبيين

 مصاب من المتظاهرين برصاص القوات الموالية للقذافي (الجزيرة)

أعلن مجلس حقوق الإنسان بجنيف أنه سيعقد جلسة خاصة يوم الجمعة بشأن ما سماها الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا. ويأتي ذلك بينما أصدر التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب قائمة بأسماء مسؤولين ليبيين يعتبرهم مسؤولين عن ما سموها الجرائم التي ترتكب في ليبيا. في حين نددت جهات أخرى بتقييد وسائل الإعلام في هذا البلد ومنها التشويش على الجزيرة.

وطالبت المجر نيابة عن المجموعة الأوربية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بعقد جلسة خاصة بشأن "انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في ليبيا".

وإلى جانب الدول الأوروبية، ساندت مشروع القرار الذي سيبحثه مجلس حقوق الإنسان الجمعة كل من الولايات المتحدة وكندا والبرازيل ومن الدول العربية قطر والأردن فقط.

ومن جهتهم حذر خبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان الحكومة الليبية من أن ما وصفوها بالانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت خلال الأيام القليلة الماضية قد تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وجاء في بيان أصدره هؤلاء الخبراء أمس الثلاثاء "إن الوضع في ليبيا يخرج بسرعة عن نطاق السيطرة باستهداف الحكومة للمواطنين الذين يجب أن تعمل من أجل خدمتهم"، وأكدوا رفضهم القاطع للجوء إلى بعض الأساليب مثل استخدام الرصاص الحي لقمع الاحتجاجات.

ومن بين هؤلاء الخبراء المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام، كريستوف هاينز، ورئيس مجموعة العمل المعنية باستخدام المرتزقة خوزيه لويز غوميز ديل برادو، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب خوان منديز.

وقال خوان منديز إن على السلطات الليبية أن تدرك أن المسؤولين عن تلك الأعمال قد يحاكمون عبر آليات العدالة الجنائية الدولية أو الولاية القضائية العالمية.

 التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب يصدر قائمة باسم القذافي وأبنائه (الجزيرة)
قائمة
وتتزامن هذه التحركات الأممية مع إصدار التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب قائمة بأسماء مسؤولين ليبيين يعتبرهم مسؤولين عن ما سموها الجرائم التي ترتكب في ليبيا.

وتضم القائمة 23 اسما ليبيا، مقسمين بين مجموعتين، الأولى تشمل مسؤولين مباشرين عن جرائم الحرب في ليبيا، والثانية تشمل ضباطا مسؤولين عن تجنيد المرتزقة في أفريقيا.

وتضم المجموعة الأولى 11 اسما يتصدرهم العقيد معمر القذافي ثم زوجته صفية فركاش وأبناؤه التسعة (سيف الإسلام، والساعدي، وهنيبال، والمعتصم، وخميس، وعائشة، وسيف العرب، وحميد حميدة، ومحمد).

أما المجموعة الثانية فتضم 12 اسما هم: سعد الأصفر، والسنوسي الوزرى، وعبد الرحمن العبار، وعلي الشاعري، وعلي الافي، وسليم أحموده،و بوزيد الجبو، وعمران سالم الورفلي، وعلي اهويدي، ومحمود الخفيفي، وناصر الحسوني، ويوسف شاكير.

ومن جهة أخرى، أعربت منظمة الأمم المتحدّة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، عن "بالغ قلقها إزاء الأوضاع المتدهورة في ليبيا والاعتداءات القاسية على وسائل الإعلام في محاولة لتقييد حريتها".

ودعت المديرة العامة ليونسكو إيرينا بوكوفا السلطات الليبية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإلى احترام حق الناس في الحصول على المعلومات، ليكونوا قادرين على التواصل مع بعضهم البعض، واحترام حق وسائل الإعلام لتكون قادرة على القيام بعملها.

ورأت أن فرض الصمت على المواطنين من خلال قمعهم وحرمانهم من خدمات الاتصال، إنما "يشكّل انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان الأساسية ويؤجج الغضب والاستياء".

الليبيون يشيدون بالجزيرة (الجزيرة)
تضييق
وفي نفس السياق، عبر مركز حماية وحرية الصحفيين بالأردن عن "إدانته لفرض النظام الليبي طوقا من السرية على الجرائم التي يرتكبها ضد الشعب في ليبيا".

وقال المركز في بيان أصدره اليوم إن السلطات الليبية "تمنع وسائل الإعلام من التغطية وتفرض قيودا صارمة على تحركاتها". وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف عند حدود التضييق على عمل الصحفيين بل يمتد الأمر إلى تهديدهم والاعتداء عليهم.

وكشف المركز الأردني عن تقارير مؤسسات حقوقية قال إنها أبلغت عن اختفاء واعتقال صحفيين لم يعرف مصيرهم أوعددهم بسبب حجب وسائل الاتصال.

وانتقد المركز قيام السلطات الليبية بالتشويش على بث قناة الجزيرة وحجب موقع الجزيرة نت إضافة إلى حجب وإغلاق موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وتعطيل خدمة الإنترنت، معتبرا أن هذه الإجراءات "تعكس بشكل فاضح انتهاك النظام الليبي لكل معايير حقوق الإنسان".

المصدر : الجزيرة