سجن رامون الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف) 

عاطف دغلس-نابلس

دعت مؤسسات حقوقية وإنسانية فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى القيادة المصرية الجديدة إلى الاهتمام بالأسرى المصريين في سجون الاحتلال وبذل المزيد من الجهود  للإفراج عنهم، مشيرة إلى أن أكثر من عشرين أسيرا مصريا يعانون الأمرّين في سجون الاحتلال.

وطالب مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش القيادة المصرية الجديدة ووسائل الإعلام بتسليط الضوء على معاناة هؤلاء الأسرى الذين قال إن النظام المصري السابق أهمل قضيتهم بشكل متعمد.

وقال الخفش للجزيرة نت إنهم كمؤسسات حقوقية أصبحوا يواجهون مشكلات جمة للاطلاع على أوضاع الأسرى المصريين والعرب، بسبب ما سماه تعنت الاحتلال الإسرائيلي في التعامل معهم، وعدم السماح لهم بزيارة هؤلاء الأسرى والاطلاع على أوضاعهم.

وكشف الخفش -في بيان صحفي اليوم الأحد- أن معاناة هؤلاء الأسرى تزايدت بسبب رفض سلطات الاحتلال السماح لهم بملاقاة ذويهم أو التواصل معهم بأي شكل من أشكال الاتصال، لافتا إلى أنه حين كان يقدم هؤلاء الأسرى طلبات للقاء ذويهم كانت إدارات السجون الإسرائيلية تخبرهم بأن "الرفض كان يأتي من السلطات المصرية".

وأشار مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إلى أن الأسرى المصريين -الذين يتجاوز عددهم العشرين أسيرا، ومعظمهم من سيناء- موزعون على عدة سجون (نفحة وريمون وهداريم وأهوليكيدار).

 فؤاد الخفش: النظام المصري السابق أهمل قضية الأسرى (الجزيرة نت) 
أحكام
وقال إن أحكامهم متفاوتة بين سبعة أعوام سجنا وعشرين عاما، مشيرا إلى أن الكثير منهم يعانون من أمراض خطيرة وصعبة.

ولفت إلى أن السلطات المصرية السابقة كانت تقوم بزيارة واحدة أو زيارتين كل سنة عبر القنصلية المصرية تقتصر فقط على تسجيل أسماء الأسرى أو أخذ إفاداتهم فقط.

ومن جهته، طالب أحمد البيتاوي -الباحث في شؤون الأسرى بمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان التي تعنى بمتابعة قضايا الأسرى في سجون الاحتلال- القيادة المصرية الجديدة بمتابعة ملف الأسرى المصريين في السجون الإسرائيلية.

واتهم البيتاوي -في حديث مع الجزيرة نت- الحكومة المصرية المخلوعة بالتقصير في قضية هؤلاء الأسرى من خلال عدم طرح ملفهم على الطرف الإسرائيلي، بدليل عدم معرفة الأرقام الحقيقية لهم أو أسمائهم.

وأوضح أنهم -كمؤسسات حقوقية تعنى بقضايا الأسرى- كانوا يبذلون جهودا جمة في زيارة الأسرى العرب والاطلاع على أوضاعهم، مشيرا إلى أنهم أصبحوا يواجهون مصاعب في زيارتهم، لأن ذلك يتطلب معرفة اسم الأسير بالكامل ورقم هويته، "وهو ما لم نكن نتمكن من الحصول عليه لعدم تعاون الجهات المسؤولة في بلدانهم".

أسماء
وأكد أن ذلك تتحمل مسؤوليته الجهات الرسمية في بلدانهم، إضافة للمؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان والأسرى لاسيما الصليب الأحمر، مؤكدا أن دورهم كمؤسسات حقوقية أصبح يتطلب حصر ومعرفة هؤلاء الأسرى.

وعرض مركز أحرار لدراسات الأسرى أسماء أسرى مصريين في سجون إسرائيلية، منهم مساعد إبراهيم بريكات المحكوم عليه بالسجن 12 عاما، وعيد عويضة سواركة (13 عاماً)، وصباح ترابين، ومسلم بريكات، ونايف تياها، وحسين بريكات، وغيرهم.

المصدر : الجزيرة