شرطة مكافحة الشغب فرقت المتظاهرين بالقوة (رويترز)

دعت منظمة العفو الدولية الحكومة السودانية إلى التحقيق في الظروف التي أدت إلى وفاة طالب متأثرا بجراحه بعد تعرضه للضرب على أيدي قوات الأمن أثناء مشاركته في مظاهرات قبل أيام، كما حثتها على التوقف عن قمع احتجاجات المعارضة بعد الاعتقالات الواسعة والاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين.
 
وقال مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية إروين فان دير بورغت، إنه يتعين على الحكومة السودانية أن تفتح على الفور تحقيقا مستقلا في الظروف التي أدت إلى وفاة الطالب محمد عبد الرحمن الذي شارك في المظاهرة وتوفي في المستشفى متأثرا بجروحه.
 
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة نشطاء أن عبد الرحمن كان طالبا في جامعة أم درمان الأهلية وتوفي في مستشفى أم درمان في ساعة متأخرة من مساء الأحد ودفن، مما يجعلها أول حالة وفاة في الاحتجاجات الطلابية التي اندلعت في عدة مدن سودانية، بينما أغلقت الجامعة لأجل غير مسمى.
 
وكتب نشطاء في صفحة "شباب من أجل التغيير" على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الإنترنت، "أنت شهيدنا يا محمد عبد الرحمن". وهناك أكثر من 16 ألف عضو في هذه الصفحة التي تدعو إلى إنهاء حكم الرئيس عمر حسن البشير.
 
وقال ناشطون إن الخرطوم وبلدة الأبيض بغرب السودان وكسلا في الشرق  شهدت أيضا احتجاجات، وإن مئات الشبان ضربتهم الشرطة بالهري.
 
وأكد شهود أن مئات من رجال الشرطة المدججين بالسلاح حاصروا ما لا يقل عن ست جامعات في العاصمة ومناطق أخرى أمس الاثنين ومنعت الطلبة من الخروج.
 
الطلاب المتظاهرون قبل اشتباكهم مع الشرطة يوم الأحد الماضي (الجزيرة نت)
الشرطة تنفي
ونفى المتحدث باسم الشرطة أحمد التهامي يوم الأحد الاستخدام المفرط للقوة، كما قال بيان للشرطة أمس الاثنين إنها لم تتلق تقارير عن وقوع أي وفيات.
 
وقالت منظمة العفو الدولية إن عشرات المتظاهرين أصيبوا بجروح نتيجة استخدام شرطة مكافحة الشغب والأجهزة الأمنية الهري والغاز المدمع لتفريق مظاهرات في الخرطوم وأم درمان.
 
وأضافت أن أجهزة الأمن ألقت القبض على ما لا يقل عن 70 شخصاً لا يزال نحو عشرين منهم محتجزين لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطني، بمن فيهم سبعة صحفيين قبض عليهم أثناء تغطية المظاهرات.
 
وأشارت كذلك إلى أن السلطات منعت طبع صحيفة أجراس الحرية المعارضة، كما تم حظر جريدة الصحافة المستقلة من توزيع عدد الاثنين عقب طباعته في إصرار من الحكومة على عدم نقل ما يحدث.
 
وقد دعا بورغت السلطات السودانية إلى الإفراج -فوراً ودون قيد أو شرط- عن الصحفيين المعتقلين والسماح لهم باستئناف عملهم والسماح للشعب السوداني بممارسة حقه في حرية التعبير.
 
ووقعت اشتباكات بين الطلبة الذين يتظاهرون ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود في شمال السودان في وقت سابق من الشهر الماضي، واتسع نطاق الاحتجاجات منذ الانتفاضة الشعبية في كل من تونس ومصر.

المصدر : وكالات