علاء رفض المحاكمة العسكرية وكان له ما أراد (الجزيرة نت)
قالت مصادر قضائية مصرية إن قاضيا أمر اليوم الأحد بإخلاء سبيل المدون المصري البارز علاء عبد الفتاح، على ذمة التحقيق معه في اتهامات بالاستيلاء على سلاح من مجند في القوات المسلحة والمشاركة في أعمال عنف. 

وأحيل عبد الفتاح إلى التحقيق بعد اشتباكات وقعت في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول بين قوات من الجيش والشرطة وألوف المحتجين أغلبهم مسيحيون، حين حاول المحتجون الاعتصام أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في منطقة ماسبيرو بوسط القاهرة، وقتل في الاشتباكات 27 مسيحيا ومسلما واحدا أصابته رصاصة داخل سيارته، كما أصيب المئات.
 
واستدعت النيابة العسكرية عبد الفتاح للتحقيق معه في القضية التي تعرف إعلاميا بقضية ماسبيرو، وعندما استجاب للاستدعاء أمرت بحبسه احتياطيا. وقال عبد الفتاح لوكالة رويترز بعد الإفراج عنه إنه ماض في سبيله، وإن الثورة مستمرة حتى تحقق مقاصدها وأهدافها.
 
وأثار احتجاز عبد الفتاح غضب نشطاء رأوا أن اعتقاله جزء من حملة أوسع نطاقا ضد معارضي سياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة اندلعت يوم 25 يناير/كانون الثاني.
 
من نشاط احتجاجي على تجديد حبس علاء عبد الفتاح في 13 نوفمبر الماضي (الجزيرة نت) 
وكان قاضي التحقيق في القضية المستشار ثروت حماد قد أخلى سبيل 27 متهما آخرين في وقت سابق هذا الشهر على ذمة التحقيق.
 
ورفض عبد الفتاح الرد على أسئلة المحققين العسكريين وأصر على إحالته إلى القضاء المدني، قائلا إنه مدني ويرفض أن يحاكم عسكريا، وتحت ضغط منظمات تراقب حقوق الإنسان أحيلت القضية إلى القضاء المدني.
 
وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إنهم سعداء بأن عبد الفتاح استطاع كسر إرادة المجلس العسكري الذي كان يصر على محاكمته أمام محكمة عسكرية. 
 
ويتهم نشطاء المجلس العسكري بإساءة إدارة الفترة الانتقالية وقتل عشرات منهم لاعتراضهم على بقائه في الحكم.
 
وقتل 18 ناشطا وأصيب مئات آخرون الأسبوع الماضي في أحدث جولة من الاشتباكات وقعت خلال المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب التي تقدم فيها حزبان إسلاميان على عشرات الأحزاب.
 
وقال عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأسبوع الماضي إن أفرادا من الجيش اتهموا بانتهاك حقوق النشطاء خلال الاشتباكات العنيفة معهم، سيحاكمون أمام محاكم عسكرية.

المصدر : رويترز