المعتقل الليبي فرج القبائلي (يمين) ينتظر عودته إلى بلده (الجزيرة-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

ناشد أهالي سجناء ليبيين في سجون الحكومة العراقية منذ عدة سنوات رئيس الحكومة الجديدة عبد الرحيم الكيب بذل كافة الجهود لإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام في خمسة منهم، وإرجاعهم إلى وطنهم في أسرع وقت قبل فوات الأوان.

وتأتي هذه المناشدات، في وقت طالبت فيه المنظمة الليبية الشبابية لحقوق الإنسان بتوقيع اتفاقية تبادل للسجناء بين ليبيا والعراق لكي يقضي السجناء المحكوميات في بلد الجنسية.

ورأت المنظمة -التي تتخذ من مدينة البيضاء بشرقي ليبيا مقرا لها- أن "هذا هو الأمل الوحيد" في عودة السجناء الليبيين إلى بلادهم وقضاء فترة الأحكام الصادرة بحقهم.

وأوضحت -في بيان رسمي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن ملف السجناء الليبيين في العراق محل نظر المنظمة منذ فترة، وهو ملف أصبح أكثر تعقيدا من السابق، حيث كان السجناء الليبيون في العراق لدى ثلاث جهات، وهي القوات الأميركية وإقليم كردستان والقوات العراقية.

وأخيرا قامت القوات الأميركية بتسليم معظم ما لديها من السجناء الليبيين إلى القوات العراقية, وترتب على ذلك عدم وضوح الصورة بشأن أعداد السجناء وأماكن اعتقالهم.

المعتقل أكرم السرار قبل سفره إلى العراق (الجزيرة-أرشيف)
اعتقال دون تهمة
وقالت المنظمة إنها سجلت حالات اعتقال دون تهمة، مؤكدة أن العدد المسجل لديها 33 سجينا، بالإضافة إلى أن هناك 18 مفقودا داخل العراق.

وتوصلت إلى أن نظام العقيد الراحل معمر القذافي قام بتسهيل سفر "المجاهدين" الليبيين من ليبيا إلى سوريا، ومنها إلى العراق في عملية "مدروسة ومنظمة".

وحصلت الجزيرة نت على قائمة بأسماء المفقودين في العراق الذين يقدر عددهم بنحو 46 ليبيا من مختلف المدن، مقابل 19 معتقلا في سجون سوسة السليمانية والناصرية جنوب العراق والتاجي والرصافة وبغداد الكاظمية وجمجمان والموصل، بينهم خمسة محكوم عليهم بالإعدام، وهم أكرم عبد السلام الحاسي، عادل الشعلاني، علي عثمان حمد العرفي، عادل عمر الزوي، ومحمد فرج الله الغيثي، بتهم الاشتباه في "الإرهاب".

وقال ناصر الزوي شقيق أحد المحكوم عليهم بالإعدام للجزيرة نت إن تهمة شقيقه أكرم الزوي هي قتال القوات الأميركية عام 2005, مؤكدا أن القوات الأميركية هي من قامت بالقبض عليه ومحاكمته ولم تنفذ فيه الحكم، وحاليا هو في قبضة القوات العراقية، وأضاف أن القضية رفعت من الطرف الأميركي وليس العراقي.

وأكد ناصر الزوي أن هناك عدة طرق قانونية وسياسية لإرجاعهم إلى ليبيا، داعيا المجلس الانتقالي والحكومة إلى إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام.

"
ويخشى شقيق اثنين من المعتقلين -وهما أحمد وأكرم الحامي من مدينة بنغازي- تعرض شقيقيْه لتفرقة عنصرية على أساس مذهبي، قائلا إنهم في سجن يتبع لمنطقة شيعية
"
تهم باطلة
وحسب الأهالي، فإن العراق يتهم الليبيين بالدخول إلى أراضيه بطرق غير شرعية، وقتال القوات الأميركية، وتزوير المستندات، مؤكدين أنها تهم "باطلة".

ويخشى شقيق اثنين من المعتقلين -وهما أحمد وأكرم الحامي من مدينة بنغازي- تعرض شقيقيْه لتفرقة عنصرية على أساس مذهبي، قائلا إنهم في سجن ليتبع منطقة شيعية.

وقال صلاح الحامي للجزيرة نت إن ظروف سجن شقيقيْه "سيئة"، داعيا إلى التدخل من أجل نقلهم إلى سجن بغداد في حال تعذر إرجاعهم إلى بلادهم في الوقت الحالي.

وأرسل الحامي رسالة إلى رئيس الحكومة الكيب، قائلا له إن العائلات التي لديها أسرى في العراق لم تكتمل فرحتها بالتحرير.

ومن جهته قال شقيق المعتقل عصام السرار إن رئيس المخابرات الليبية في عهد القذافي عبد الله السنوسي دعا عام 2007 الحكومة العراقية إلى تنفيذ الأحكام في المعتقلين الليبيين لديها، وزودهم بوثائق "مزورة " تفيد بأن ذويهم "إرهابيون".

وقال شقيق المعتقل محمد فرج فرج الله من مدينة درنة إن شقيقه معتقل منذ ستة أعوام، ولم يحاكم إلا بعد مضي خمسة أعوام, مؤكدا أنه ينتظر الآن تنفيذ حكم الإعدام فيه.



المصدر : الجزيرة