نائب أميركي: لا للمسلمين بالجيش
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/13 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/18 هـ

نائب أميركي: لا للمسلمين بالجيش

لافتة تحمل اسم مركز إسلامي بولاية تينيسي وقد تعرضت للتشويه (الجزيرة)

طارق عبد الواحد-ديترويت

أثارت دعوة النائب الجمهوري في كونغرس ولاية تينيسي ريك ووميك بوجوب تطهير الجيش والقوات المسلحة الأميركية من المسلمين جدلا وردود أفعال في الأوساط الحقوقية والمدنية التي دعت "الجمعية العامة لولاية تينيسي" إلى تأنيبه رسميا، لأن أقواله تتضمن رسالة كراهية, ولأنها إساءة لجميع العسكريين الأميركيين بمن فيهم آلاف المسلمين الذين يخدمون بلدهم بشرف.

كما دعا "مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية" (كير) قياديي الحزب الجمهوري إلى التنصل من تصريحات ووميك.

وكان ووميك قد طالب في الاحتفال بـ"يوم المحاربين القدامى" (فيتيران داي) بإبعاد جميع الجنود والعاملين المسلمين في القطاع العسكري، وقال في شريط مصور بث على يوتيوب "شخصيا، لا أثق بأي مسلم في جيشنا.. فهؤلاء إن كانوا مسلمين متدينين حقا ويتبعون القرآن والسنة، فهذا يجعلني أشعر بأنني مهدد، لأنهم مأمورون بقتلي".

واتهم المسلمين باستخدام مبدأ "التقية"، وهو يرى بذلك أنهم "يظهرون خلاف ما يضمرون".

ضد الشريعة الإسلامية
وكان ووميك من أبرز الداعمين والمتحمسين لسن قانون اقترحت مسودته حظر تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في ولاية تينيسي، واعتبار ممارسة الشعائر الإسلامية أمرا غير قانوني، وهو ما أثار جدلا ونقاشات ساخنة أدت في نهاية المطاف إلى حذف مفردة "الشريعة"، واعتماد مصطلح "القوانين الغريبة" بدلا عنها، وتم تمريره وتصديقه تحت اسم "قوانين أميركية من أجل المحاكم الأميركية".

وفي الاحتفال الذي انعقد بمناسبة يوم المحاربين القدامى، الذي يعد من المناسبات الوطنية في أميركا، هاجم ووميك قانون الشريعة (الإسلامية).

كما خطب في المناسبة نفسها عميل سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" قائلا "إن المساجد الإسلامية في أميركا غير مشمولة بالتعديل الدستوري الأول (من الدستور الأميركي، والذي يعرف أيضا بقانون الحريات المدنية) وليس لها الحق في أن تكون موجودة".

"

عميل سابق في إف بي آي:
المساجد في أميركا غير مشمولة بالتعديل الدستوري الأول وليس لها الحق في أن تكون موجودة
"

معاناة المسلمين
ويعاني المسلمون بتينيسي، بل وكل المسلمين في الولايات المتحدة، من صعوبات كبيرة في أداء شعائرهم الدينية، وبناء المساجد وتأسيس المراكز الدينية.

وكانت قضية بناء مسجد في مدينة مورفريسبورو في ولاية تينيسي في العام 2010 قد أثارت اهتماما إعلاميا ومحليا كبيرا.

وفي سياق معاناة المسلمين في المنطقة المعروفة باسم "ولايات حزام الإنجيل" (بايبل بيلت) التي ينتمي معظم سكانها إلى الكنيسة المعمدانية -وتضم بالإضافة إلى ولاية تينيسي كلا من ولايات آلاباما وفلوريدا وميسوري وساوث كارولينا ونورث كارولينا وميسيسبي وفيرجينيا وتكساس وكنتاكي وأركنسو- تم عقد مؤتمر كبير في عاصمة ولاية تينيسي، مدينة ناشفيل، في أغسطس/آب الماضي، بعنوان "التغطية الإعلامية للإسلام في ولايات حزام الإنجيل".

وهدف المؤتمر إلى تدريب الصحفيين والإعلاميين وتثقيفهم بشأن كيفية مقاربة المواضيع المتعلقة بالإسلام والمسلمين الأميركيين، إذ يعاني العاملون في الإعلام والصحافة من نقص الخبرة في هذا المجال، إضافة إلى تأثرهم بالدعاية المعادية للإسلام.

وكانت إحدى ندوات المؤتمر -التي حملت عنوان: هل ستصبح الشريعة الإسلامية جزءا من النظام القانوني في أميركا في يوم من الأيام؟- قد شهدت نقاشا ساخنا، حسب صحيفة عربية أميركية، إلى درجة تدخل فيها الحضور، حيث صرخ أحدهم قائلا "إن الشرق الأوسط وأوروبا في مرمى نيران الإسلام، وهذا الأمر يحدث في أميركا"، مضيفا أن "الإسلام هو عملية عسكرية ضد الولايات المتحدة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات