المنظمة اتهمت النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حمص

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية -في تقرير أصدرته اليوم الجمعة- النظام السوري بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في حمص. وأوضحت أن القوات الحكومية تمارس "انتهاكات جسيمة" تشمل أعمال تعذيب وقتل غير قانوني
.

ودعت المنظمة -المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها نيويورك- الجامعة العربية في اجتماعها المرتقب في القاهرة غدا السبت إلى تجميد عضوية سوريا، وأن تطلب من مجلس الأمن أن يفرض حظرا على الأسلحة وعقوبات على الأفراد المسؤولين عن "الانتهاكات"، وإحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأضافت المنظمة -في بيان صاحب التقرير- أن "الطبيعة المنهجية للانتهاكات بحق المدنيين في حمص من قبل قوات الحكومة السورية -ومن بينها جرائم تعذيب وقتل خارج نطاق القانون- تمثل جرائم ضد الإنسانية".

وأوضحت المنظمة أن قوات الأمن السورية قتلت 104 على الأقل في حمص منذ الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، حين وافقت الحكومة السورية على خطة وضعتها الجامعة العربية لإنهاء العنف وبدء حوار مع معارضي الرئيس بشار الأسد.

وقالت المنظمة إن عمليات القتل هذه جاءت بعد قتل ما لا يقل عن 587 مدنيا في حمص بين شهريْ أبريل/نيسان وأغسطس/آب، وهو أكبر عدد من القتلى يسقط في أي محافظة سورية.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن "حمص نموذج مُصغر دال على مدى قسوة الحكومة السورية. وعلى الجامعة العربية أن تخبر الرئيس الأسد بأن خرق الاتفاق مع الجامعة له تبعات، وأن الجامعة تساند الآن تحرك مجلس الأمن من أجل وقف القتل".

ووصفت المنظمة الحصول على معلومات دقيقة بأنه مهمة "تنطوي على تحد"، واستند تقرير المنظمة إلى مقابلات مع 114 من سكان حمص الذين إما هربوا إلى دول مجاورة أو تحدثوا عبر الإنترنت من داخل سوريا.



المنظمة قالت إنها وثقت 17 حالة وفاة أثناء الاحتجاز في حمص بينها 12 بسبب التعذيب
تعذيب ممنهج
وقالت هيومان رايتس ووتش إن قوات الأمن "استخدمت بشكل منهجي الرشاشات الثقيلة ومن بينها مدافع مضادة للطائرات توضع على عربات مصفحة لإطلاق النار على الأحياء لترويع الناس
".

وذكرت المنظمة أن الآلاف في حمص وباقي أنحاء سوريا يتعرضون لاعتقالات تعسفية وعمليات اختفاء قسري وتعذيب ممنهج أثناء الاحتجاز. وأفرج عن معظم المحتجزين بعد عدة أسابيع لكن عدة مئات ما زالوا مفقودين.

وقالت المنظمة إنها وثقت 17 حالة وفاة أثناء الاحتجاز في حمص، بينها 12 على الأقل من الواضح أنهم ماتوا بسبب التعذيب. مضيفة أنها تحدثت مع 25 محتجزا سابقا في حمص قالوا جميعا إنهم تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب.

ونقلت المنظمة عن رجل احتجز في قاعدة تابعة للمخابرات العسكرية في حمص قوله إنه تعرض للضرب بالأسلاك وعلق من يديه.

وقال "كنت أترك معلقا هناك نحو ست ساعات، كانوا يضربونني ويسكبون الماء فوقي، ثم يستخدمون صواعق الكهرباء".

المصدر : وكالات