صحفي فلسطيني مصاب برصاص الاحتلال في قلقيلية (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

ذكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) أن الحريات الإعلامية في المناطق الفلسطينية تراجعت خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

وأوضح المركز -في تقرير له أمس الأربعاء- أن الشهر الماضي شهد مزيداً من الانتهاكات بحق الصحفيين، سواء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وأشار المركز إلى اعتداء سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الصحفيين بقنابل الغاز والرصاص المطاطي أثناء تغطيتهم للمسيرات السلمية الأسبوعية في مدن الضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين عليهم.

"
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على الصحفيين بقنابل الغاز والرصاص المطاطي أثناء تغطيتهم للمسيرات السلمية الأسبوعية في مدن الضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين عليهم
"
حالات
ومن بين من طالتهم تلك الاعتداءات الصحفي هارون العمايرة وفادي الجيوسي من تلفزيون فلسطين، ومصور الوكالة الأوروبية علاء بدارنة، ومصور وكالة "لا ديسك" الفرنسية كريس هوبي (36 عاماً)، كما أصيب المصور الصحفي غسان بنورة برصاصة مطاطية في فخذه الأيسر
.

كما سلّمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المصور أحمد جلاجل قراراً بمنعه من دخول المسجد الأقصى لمدة 15 يوماً، فيما أفرجت عن مدير مكتب الجزيرة في أفغانستان سامر علاوي بعد 49 يوماً من الاعتقال.

وعلى الصعيد الفلسطيني، استدعى جهاز المخابرات الفلسطيني كلا من الصحفي أسيد العمارنة مصور فضائية الأقصى في بيت لحم، والصحفي الحر معاذ مشعل.

واستدعى جهاز الأمن الوقائي منتج البرامج في تلفزيون فلسطين بمدينة الخليل يونس حساسنة، بينما استدعى الكاتب عصام شاور في مدينة قلقيلية للتحقيق معه.

ولم تقتصر الانتهاكات على الاستدعاء للتحقيق، فقد منع أفراد من أمن المباحث التابعة للحكومة المقالة في غزة الصحفيين من تغطية عرض لخطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة في معرض "الغاليري" في مدينة غزة.

ومُنع طاقم تلفزيون "وطن" الفلسطيني كذلك من التصوير في محيط مقر منظمة التحرير برام الله، كما تمت محاكمة مدير راديو بيت لحم 2000 جورج قنواتي على خلفية شكوى قُدِمت ضده من قبل محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل بتهمة الذم والتحقير.

تنديد
واستنكر مدير مركز "مدى" موسى الريماوي الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين، وقال إن أخطرها هو الاعتداءات الإسرائيلية التي تشكّل خطراً على حياتهم وتمس بقدرتهم على تغطية الأحداث
.

ودعا المجتمع الدولي لحماية الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم الإعلامي ومحاسبة المعتدين عليهم، كما طالب الجهات الفلسطينية المسؤولة بوقف الاعتداء على الصحفيين وتوفير كافة الطرق لحمايتهم وتمكينهم من متابعة أعمالهم.

وشكى الصحفي الفلسطيني معاذ مشعل من استمرار ملاحقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية له، وخاصة جهازيْ المخابرات العامة والأمن الوقائي.

وقال للجزيرة نت إنه يتعرض لملاحقة الأجهزة الأمنية منذ أكثر من أسبوعين، حيث استهدفت مكان سكنه في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، كما اقتحمت منزل عائلته في مدينة رام الله، ولم تعثر عليه في كلتا الحالتين.

وقال إنه يعمل صحفيا حرا، وإن استدعاءه أمر غير مقبول، وإن رفضه تسليم نفسه يأتي بناء على تجربة شخصية سابقة، حيث استدعي من قبل جهاز الأمن الوقائي في أغسطس/آب من العام الماضي لدقائق معدودة "إلا أن هذه الدقائق استمرت أكثر من 118 يوما من الاعتقال في زنزانة عفنة".

المصدر : الجزيرة