آلاف الفلسطينيين خرجوا لاستقبال الأسرى المحررين (الجزيرة)


رحب كل من الصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية بتبادل الأسرى الذي شمل إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل تحرير 477 أسيرا فلسطينيا, غير أنهما نبها إلى أن هذه الصفقة تسلط الضوء على الحاجة إلى المعاملة الإنسانية لجميع المعتقلين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعليقا على هذه الصفقة, قال مدير منظمة العفو بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا مالكولم سمارت إن هذه الصفقة جلبت الارتياح لعائلة شاليط بعد محنتها التي استمرت أكثر من خمس سنوات, كما أنها جعلت العديد من الأسر الفلسطينية تشعر شعورا مماثلا بعد أن تمكنوا من لمّ شملهم مع أقاربهم، الذين قضى العديد منهم عقودا في ظروف قاسية داخل السجون الإسرائيلية.

"ومع ذلك" يقول سمارت "يجب القيام بالمزيد لحماية حقوق الآلاف من السجناء الآخرين الذين ما زالوا رهن الاعتقال, وعلى السلطات الإسرائيلية وحكومة حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية اغتنام هذه الفرصة لضمان احترام حقوق جميع السجناء والمحتجزين داخل المعتقلات التابعة لهم".

وتعليقا على الإبعاد الذي تقرر تطبيقه بحق العشرات من هؤلاء الأسرى الفلسطينيين المحررين, سواء الإبعاد من الضفة إلى غزة أو إلى خارج الأراضي الفلسطينية, ذكرت منظمة العفو بالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وقالت إن تلك المادة  تحظر على القوة المحتلة نقل الناس قسرا أو ترحيلهم من الأراضي المحتلة, وعليه فإن هؤلاء السجناء المنفيين إلى الخارج أو إلى غزة -رغم وجود ذويهم بالضفة الغربية المحتلة أو القدس الشرقية- إذا لم يعطوا موافقتهم على هذا الإبعاد, فإن إسرائيل ستكون قد انتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وسيط محايد
وبدورها رحبت اللجنة الدولية للصليب والهلال الأحمر بإعادة شاليط إلى ذويه بعد إطلاق سراحه من غزة, كما رحبت بالإفراج عن 477 فلسطينياً كانوا محتجزين في المعتقلات الإسرائيلية.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية بإسرائيل والأراضي المحتلة خوان بيدرو شيرر "نرحب بما تم اليوم, إذ أدخل السرور على العديد من الأسر التي تم لم شملها بفلذات أكبادها".

غير أن شيرر أعرب عن أسفه في الوقت نفسه للرفض التام الذي قُوبِلت به طلبات اللجنة الدولية المتكررة على مدى السنوات الخمس الماضية للوصول إلى شاليط وتفقد أحواله وتسهيل تبادل الأخبار مع عائلته.

كما أعرب عن أسف اللجنة الدولية أيضاً من العقاب الذي تعرضت له مئات الأسر الفلسطينية في غزة التي منعت من زيارة أقاربها المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وذكرت لجنة الصليب أنها ساعدت بدورها كوسيط محايد وغير متحيز على ضمان سير عملية التحرير بسلاسة. فقد أجرى مندوبوها مقابلات مع كل أسيرة وأسير على انفراد قبل إطلاق سراحه للتأكد من أنهم موافقون على الإفراج عنهم. كذلك عملت اللجنة على تسهيل نقل المعتقلين إلى داخل الضفة ومن معبر كرم أبو سالم إلى داخل القطاع.

المصدر : الجزيرة