جانب من المواجهات بين المعتصمين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أمام سجن عوفر

ميرفت صادق-رام الله

اندلعت مواجهات عنيفة ظهر اليوم الثلاثاء بين مئات الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي أمام سجن عوفر غرب رام الله بالضفة الغربية، حيث يقبع أكثر من 600 أسير فلسطيني بينهم العشرات ممن انضموا للإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأه الأسرى قبل أسبوعين.

وهاجم عشرات الجنود الإسرائيليين اعتصاما سلميا دعا إليه نادي الأسير الفلسطيني والقوى الوطنية تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين، الذين دخلوا اليوم أسبوعهم الثالث في الإضراب عن الطعام احتجاجا على سياسة العزل والعقوبات المتصاعدة بحقهم.

وبحسب مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني فقد جرح 13 شابا فلسطينيا بالرصاص المعدني في بداية المواجهات، وأصيب العشرات بحالات اختناق جراء القنابل المسيلة للدموع بينهم عدد من أمهات الأسرى، فيما أصيبت مجندة إسرائيلية بزجاجة حارقة ألقاها الشبان المعتصمون.

أمهات الأسرى أثناء مشاركتهن في الاعتصام
رسائل
وهتف المتظاهرون المتضامنون مع الأسرى مطالبين بعودة المقاومة والعمليات الفدائية لنصرة 6 آلاف أسير فلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ووقف العقوبات التي تفرضها سلطات الاحتلال عليهم.

وقال منسق الهيئة العليا لشؤون الأسرى حلمي الأعرج إن توجه المتضامنين إلى السجون ومواجهتهم للاحتلال هو خطوة تحمل في طياتها عدة رسائل، أهمها للأسرى المضربين عن الطعام وتؤكد بأن شعبهم لن يتركهم فريسة لحكومة الاحتلال ومصالح السجون.

كما أنها توجه رسالة لسلطات الاحتلال بأن الشعب الفلسطيني يلتحم مع أسراه ومطالبهم، وأن إضراب الأسرى هو تعبير عن توق الفلسطينيين جميعهم إلى الحرية والعدالة واستعادة الحقوق.

وتابع الأعرج القول إن تفجر الغضب الفلسطيني في المواجهات التي شهدها سجن عوفر اليوم الثلاثاء يعكس أهمية المعركة المصيرية والمفصلية التي يخوضها الأسرى دفاعا عن كرامتهم الإنسانية.

وحمل الناشط في شؤون الأسرى حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تصاعد الأوضاع في السجون وخارجها إذا لم تستجب للمطالب الأساسية للأسرى المضربين، المتمثلة في وقف سياسة العزل الانفرادي المفروضة على بعض الأسرى منذ سنوات طويلة، وإعادة الحقوق المسلوبة منهم مثل التعليم، ووقف المنع المفروض على زيارة مئات الأسرى منهم.

"
 الهيئة العليا لشؤون الأسرى ذكرت أن أكثر من ألف أسير فلسطيني انخرطوا في الإضراب المفتوح عن الطعام بشكل دائم
"

تدهور صحي
وجاءت المواجهات التي تحولت إلى انتفاضة عارمة بعد وصول مئات الشبان من الجامعات إلى المكان، في ظل أنباء عن تدهور الوضع الصحي للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات والقيادي في حركة حماس جمال أبو الهيجا، المعزولين في سجن نفحة الصحراوي بعد مضي أسبوعين على إضرابهما عن الطعام.

وذكرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن سعدات أصيب بحالات إغماء متكررة أثناء  زيارة محامي وزارة شؤون الأسرى له الأحد الماضي، مؤكدة تدهور أوضاع كافة الأسرى المضربين وخاصة أولئك الذين دخلوا الإضراب قبل 15 يوما، حيث سحبت منهم إدارة السجون الملح وهو المادة الضرورية لمنع تعفن أمعائهم.

وحسب الهيئة العليا لشؤون الأسرى فإن أكثر من ألف أسير فلسطيني انخرطوا في الإضراب المفتوح عن الطعام بشكل دائم، مرجحة أن يلتحق باقي الأسرى -ويتجاوز عددهم 5500 أسير- بالإضراب خلال ساعات قليلة.

ومن المقرر أن تشهد الضفة الغربية غدا الأربعاء إضرابا شاملا دعت له القوى الوطنية والهيئة العليا لدعم الأسرى، غير أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعت للإضراب لمدة ساعتين من الثامنة وحتى العاشرة صباحا فقط. 

المصدر : الجزيرة