كثيرا ما يشكو إعلاميو الأردن من رقابة الأجهزة الأمنية على عملهم (الجزيرة-أرشيف)

قدّم صحفي أردني شكوى ضد مدير المخابرات العامة بصفته الوظيفية, يتهم فيها دائرة المخابرات بمنع حصوله على ترقية في الصحيفة، في سابقة هي الأولى من نوعها ضد مسؤول أمني بهذا المستوى لا يزال على رأس عمله.
 
ونقلت يونايتد برس إنترناشيونال عن عمر العساف الذي يعمل في يومية الرأي -كبرى الصحف الأردنية- قوله "سجلت اليوم شكوى في المركز الوطني لحقوق الإنسان ضد مدير المخابرات العامة الفريق محمد الرقاد بصفته الوظيفية، بعد أن تأكد لي أن دائرة المخابرات تدخلت لمنع حصولي على وظيفة مدير تحرير شؤون المندوبين في صحيفة الرأي".

وأضاف "قبل أن أقدم الشكوى بحق دائرة المخابرات، وصلتني معلومات مؤكدة على رفض الدائرة تعييني في هذه الوظيفة"، مؤكدا أن مسؤولين في الصحيفة بذلوا جهودا مع دائرة المخابرات لإقناعها بذلك، إلا أنها باءت بالفشل مع إصرار الأجهزة الأمنية على إبعاده.
 
وأشار العساف إلى نيته المضي قدما في شكواه، وأنه سيقدم شكوى إلى لجنة الحريات النيابية في مجلس النواب، كما سيقيم دعوى ضد دائرة المخابرات أمام المحاكم.

وأكد أن هدف الشكوى ليس شخصيا بقدر ما هو إعلان رفض تدخل المخابرات العامة والأجهزة الأمنية في عمل الإعلام.

وجاء في الشكوى المقدمة من العساف للمركز الوطني لحقوق الإنسان أن رئيس التحرير الجديد المعيّن من قبل الحكومة سميح المعايطة خضع لأوامر دائرة المخابرات ولم يتصدّ لتدخلها أو يدافع عن استقلالية قرارات إدارة الصحيفة في مواجهة هذا التدخل.
 
ووفق نص الشكوى رأى العساف أن هذا التدخل من قبل دائرة المخابرات في شؤون المؤسسات الصحفية والإعلامية غير مقبول إطلاقا، وهو يناقض جميع الادعاءات من جميع المسؤولين الرسميين في السلطة التنفيذية وتأكيداتهم التزامهم برفع القبضة الأمنية عن الإعلام الأردني الحكومي والخاص.
 
ورجّح أن يكون موقف المخابرات السلبي منه نتيجة لكتاباته في صحيفة النهار اللبنانية والتي يرى أن مواضيع كثيرة منها لم تعجب الأجهزة الأمنية التي تسعى لتكميم الأفواه داخل الوطن وشراء ذمم الصحفيين، على حد قوله.
 
وأكد العساف أنه لن يخضع لترهيب الأجهزة الأمنية وسيحتج ضد هذا التدخل الذي يتناقض تماما مع أوامر وتوجيهات جلالة الملك الضامن الوحيد لحرية الصحافة في مواجهة القبضة الأمنية.

وكان الوسط الصحفي الأردني قد شهد في مارس/آذار الماضي ما وصف بأنه أكبر تحرك ضد تدخل الأجهزة الأمنية في عمل الإعلام في الاعتصام الذي شارك فيه مئات الصحفيين الذين طالبوا بوضع حد لتدخل هذه الأجهزة لاسيما دائرة المخابرات العامة.

المصدر : يو بي آي