الوضع الصحي لأحمد سعدات تدهور بسبب الإضراب عن الطعام


عوض الرجوب-الخليل

 

في الوقت الذي تتواصل فيه فعاليات الفلسطينيين التضامنية مع أسراهم القابعين في سجون الاحتلال والذين بدؤوا منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي إضرابا مفتوحا عن الطعام، أكدت منظمة حقوقية فلسطينية تدهور الحالة الصحية للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات بعد دخول إضرابه أسبوعَه الثاني.

 

سعدات
وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن سعدات يعاني من وضع صحي مترد ويعاني من سعال شديد وصعوبة في التنفس، كما أنه يتقيأ مادة صفراء ويمشي بخطوات بطيئة وغير ثابتة.

 

وطالبت المستشار القضائي لمصلحة السجون الإسرائيلية بنقل سعدات من السجن إلى المستشفى بشكل عاجل لتلقي العلاج، وحملت إدارة سجن نفحة المسؤولية عن صحته، مشيرة إلى أنها منعت عنه السوائل والملح منذ اليوم الأول للإضراب.

 

وقد انضمت الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين إلى مؤسسة الأسير، ودعت -في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه- المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية إلى "الخروج عن صمتها إزاء الهجمة الصهيونية الشرسة ضد الأسرى والنواب المختطفين في السجون".

 

"
 فهد أبو الحاج قال إن الأسرى يحضّرون للتصعيد بانضمام أعداد أكبر من الأسرى والأسيرات للإضراب
"
عزل
من جانبها أكدت الحركة الأسيرة في سجن عوفر عزل إدارة السجن أمس الأحد خمسة من أسرى حركة فتح و11 أسيرا من الجبهة الشعبية ممن أعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 13 يوماً.

 

وذكرت الحركة -في بيان لها- أن إدارة السجون ساومت ممثليها على الاستجابة لمطالبهم مقابل ألا يكونوا جزءا من الحراك الدائر داخل السجن، لكن الأسرى أكدوا استمرار إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم العادلة.

 

كما قال المدير العام لمركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس فهد أبو الحاج إن الأسرى يحضّرون للتصعيد في الإضراب بانضمام أعداد أكبر من الأسرى والأسيرات للإضراب.

 

مسيرة تضامنية مع الأسرى في بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية
تضامن
وفي الأثناء واصل الفلسطينيون تنظيم الفعاليات المتضامنة مع الأسرى، فقد انطلقت في بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية مسيرة شارك فيها الآلاف، بينهم مسؤولون وقيادات فصائل.

 

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن الحكومتين الإسرائيلية والأميركية تعتقدان أن "لا أسير إلا شاليط، وأن لا كرامة إلا للإسرائيلي في المنطقة".

 

وأضاف -متحدثا لحشد من المتضامنين مع الأسرى- أن الشعب الفلسطيني يستنكر ويشجب الدوائر التي تتحدث عن حقوق الإنسان وتستثني الإنسان الفلسطيني، مستهجنا اهتمام الرئيس الأميركي باراك أوباما بجاسوس إسرائيلي في مصر وعدم اكتراثه لستة آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

 

وشدد زكي على ضرورة أن يثبت الفلسطينيون في موقفهم بزخم أكبر ونضال أقوى حتى يسمع العالم صوتهم.

 

وفي هذا السياق، تأتي دعوة نادي الأسير الفلسطيني إلى اعتصام تضامني مع الأسرى ينظم الثلاثاء أمام سجن عوفر الإسرائيلي غرب مدينة رام الله.

 

ويسعى الأسرى الفلسطينيون بإضرابهم إلى تنفيذ 22 مطلبا وحقا، من ذلك الحق في الزيارة والتعليم، ووقف العزل الانفرادي وامتهان كرامة الأسرى.

المصدر : الجزيرة