من قمة رؤساء حكومات الكومنولث في لندن عام 2008 (الفرنسية)
 
طالب تقرير سري وضعه خبراء رابطة الكومنولث بالتحرك لتعزيز حقوق الإنسان بين الدول الأعضاء فيها، وسط تحذيرات من فقدان المنظمة لمكانتها الدولية إذا لم تقم بذلك.
 
فقد دعا تقرير سري وضعته لجنة العشرة -التي شكلتها منظمة الكومنولث عام 2009- رؤساء حكومات الدول الأعضاء، إلى إجراء إصلاحات واسعة وضرورية إذا ما أرادت المنظمة أن تحدث فرقا في حياة شعوبها.
 
وذكرت وكالة رويترز -التي حصلت على نسخة من التقرير السري- أن القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان ستكون الموضوع الرئيسي في قمة الكومنولث التي ستعقد بمدينة بيرث الأسترالية في الفترة بين 28 و30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
وأضاف المصدر نفسه أنه سيتعين على قادة الكومنولث اتخاذ قرار بشأن قبول التوصيات الواردة في هذا التقرير الذي يتوقع أن يثير انقساما بين قادة الدول المعنية.
 
قضايا ومواقف
يشار إلى أن الدول الغنية في المنظمة -مثل أستراليا وبريطانيا وكندا- تطالب باهتمام أكبر بقضايا حقوق الإنسان، لكن الدول النامية مثل سريلانكا ترفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.
 
الجدير بالذكر أن سريلانكا تتعرض منذ العام 2009 لضغوط متزايدة من الغرب للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب في الأيام الأخيرة من عملياتها العسكرية ضد ما كان يعرف باسم جبهة نمور التاميل.
 
ومن أكثر مقترحات الخبراء الواردة في التقرير إثارة للجدل، المطالبة بتعيين مفوض في المنظمة مكلف بحقوق الإنسان للإبلاغ عن الانتهاكات المستمرة للديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان في الدول الأعضاء، وكيفية التعامل معها.
 
يشار إلى أن ميثاق المنظمة يعطي الحق بفرض عقوبات على الدول الأعضاء التي تفشل في اختبار الديمقراطية، مثلما حدث مع فيجي عام 2009 التي علقت عضويتها لسبب قضايا تتعلق بالديمقراطية إثر قيام انقلاب عسكري فيها.
 
مجموعة التحرك
بيد أن تقرير الخبراء ركز على الانتقاد المتزايد لعمل ما يعرف باسم مجموعة التحرك الوزاري، لأنها لا تقوم بأي اهتمام أو رد فعل حقيقي إلا عند حدوث انقلاب أو استيلاء الجيش على السلطة.
 
ودعا التقرير المجموعة إلى العمل على تغطية جوانب أخرى، مثل انتهاك حقوق المعارضة ورسم خطوات للرد على هذه الانتهاكات عبر تدخل المنظمة لتصحيح الأوضاع في البلد أو البلدان المعنية في إطار المنظمة.
 
يذكر أن منظمة الكومنولث تضم 54 دولة، وتشمل في عضويتها بشكل رئيسي بريطانيا ومستعمراتها السابقة ودولا أخرى، حيث يزيد مجموع عدد السكان في الدول الأعضاء عن ملياري نسمة.

المصدر : رويترز