أحد سجون السلطة الفلسطينية (الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أكد وفد من فلسطينيي الداخل أنه من المحتمل أن تفرج السلطة الفلسطينية عن ستة سجناء سياسيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضمن تفاهمات بين الطرفين.
 
وكشف رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد زيدان الذي زار الضفة الغربية رفقة عدد من القادة السياسيين بينهم الشيخ رائد صلاح، أن السجناء الستة يواصلون إضرابهم عن الطعام لأكثر من 40 يوما وأن حياتهم في خطر. 
 
وبحث الوفد قضية السجناء السياسيين في سجون السلطة مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض ومسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية.

والسجناء المضربون عن الطعام ينتمون لحركة حماس وهم: وائل محمد سعيد البيطار، ووسام عزام القواسمي، ومهند نيروخ، ومحمد يوسف العويوي، وأمجد عبيد، وهؤلاء من الخليل ومعهم محمد سوقية من جنين.

وبدأ منهد نيروخ إضرابه عن الطعام قبل 47 يوما، وتبعه زملاؤه الخمسة بعد أسبوع ومعظمهم يقبعون في سجن الخليل.
 
وقرر هؤلاء الإضراب عن الطعام لعدم احترام السلطة قرارا بالإفراج عنهم صدر قبل عام عن محكمة العدل العليا الفلسطينية.

زيدان: فياض وعد بتغيير وضع المعتقلين السياسيين ضمن تفاهم مع حماس (الجزيرة نت)
استجابة
وأوضح محمد زيدان في حديث للجزيرة نت أن الاجتماع مع فياض ومدير المخابرات ماجد فرج دام ثلاث ساعات ودار خلاله نقاش مستفيض حول قضايا الواقع الفلسطيني وخاصة قضية السجناء السياسيين، مؤكدا أن السلطة استجابت لطلبهم زيارة السجناء المضربين عن الطعام للاطمئنان على صحتهم.

وأشار زيدان إلى أن فياض وعد بتغيير وضع المعتقلين السياسيين ضمن تفاهمات "وشيكة" مع حركة حماس، وأنه حمّل الوفد رسالة بهذا الخصوص إلى الحركة.  

من جهته، أوضح رئيس حركة "أبناء البلد" محمد كناعنة أنه وبعض أعضاء الوفد زاروا السجناء المضربين عن الطعام في سجني الخليل وبيت لحم، مؤكدا أن معنوياتهم مرتفعة رغم حالتهم الصحية المقلقة وحاجتهم إلى عناية مكثفة وعاجلة.
 
وأشار إلى أن السجناء وأهاليهم يطالبون بإطلاق سراحهم فورا امتثالا لحكم المحكمة العليا. كما أوضح أن المضربين الأربعة عن الطعام في سجن الخليل يشترطون تناول الحليب لرفع الخطر عنهم ونقل زميلهم وائل البطيار من سجن بيت لحم إلى سجن الخليل.
 
وكشف كناعنة أن فياض أوضح أن القضية مرتبطة بتفاهمات محتملة مع الحكومة المقالة في غزة ومع معتقلين سياسيين فيها، في إشارة إلى سجناء من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة.

وأوضح أن السلطة الفلسطينية تقول إنها تحتجز نحو 300 معتقل سياسي، في حين تشير معطيات جمعيات حقوقية إلى وجود نحو 550 سجينا.

 كناعنة: هناك نية لبذل مساع
لإنهاء الانقسام الداخلي (الجزيرة نت)
لقاءات
وقال كناعنة إن فلسطينيي الداخل مهتمون بإنهاء ملف الاعتقالات على خلفية فصائلية وسياسية بصفتهم جزءا فعالا من الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنهم التقوا بمسؤولين من حركة حماس أيضا منهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك. وأضاف "لن تكون هذه آخر زياراتنا، وهناك نية لبذل مساع من أجل إنهاء الانقسام الداخلي".
 
وقالت لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل في بيانها إن اللقاء المذكور احتضن حوارا أخويا وهادئا حول الحالة الفلسطينية الراهنة بشكل عام، وحول ملف المعتقلين الفلسطينيين السياسيين في سجون الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال محام مختص بشؤون الأسرى -رفض ذكر اسمه- إن بعض المعتقلين السياسيين من قبل السلطة الفلسطينية يعتقلون من قبل الاحتلال فور الإفراج عنهم، وإن عددا من المحامين واجهوا في محاكم إسرائيلية إفادات أخذت من موكليهم على يد المخابرات الفلسطينية وحولت إلى إسرائيل ضمن التنسيق الأمني.

المصدر : الجزيرة