أمنستي تدعو تونس للقطع مع الماضي
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/27 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/23 هـ

أمنستي تدعو تونس للقطع مع الماضي

متظاهرون تونسيون يفرون من قنابل مسيلة للدموع ألقتها عليهم قوات الأمن (الفرنسية)

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) السلطات التونسية إلى القطع مع إرث عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وإجراء "إصلاحات جوهرية" في جهازي الأمن والقضاء.

وقال كلاوديو كوردوني، كبير مديري برنامج الأبحاث والبرامج الإقليمية في المنظمة، "إن هذه لحظة حاسمة لـتونس "، وإن "التونسيين يستحقون تغييرا حقيقيا، وليس تجميليا".

وأضاف كوردوني -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن "أمام الذين يتبوؤون السلطة الآن فرصة غير مسبوقة لإجراء إصلاحات أساسية ودائمة، وللقطيعة مع إرث انتهاكات دام عقودا على يدي بن علي".

أول خطوة
وتأتي هذه الدعوة في وقت تستمر فيه الاحتجاجات الشعبية الداعية في عدد من المدن التونسية إلى رحيل الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد فرار الرئيس المخلوع يوم 14 من الشهر الجاري إلى المملكة العربية السعودية، إثر مظاهرات شعبية في أنحاء البلاد استمرت أربعة أسابيع سقط فيها عشرات القتلى ومئات الجرحى.

ورحبت المنظمة بتعهد الحكومة التونسية الجديدة بإطلاق جميع السجناء السياسيين، مشيرة إلى أن "التغيير يتطلب القيام بإجراءات أخرى ملحة وبعيدة الأثر".

وقالت أمنستي إن أول خطوة يجب على السلطات التونسية القيام بها هي "أن تبادر فورا إلى ضبط قوات الأمن، التي طالما قامت بمضايقة المواطنين التونسيين العاديين وقمعهم، وإخضاعها للمساءلة بموجب القانون".

شجب التعذيب
ودعت المنظمة الحكومة التونسية إلى شجب التعذيب علنا والتحرك بسرعة للقضاء عليه وتقديم من يأمرون به أو يرتكبونه أو يحاولون التغطية عليه إلى القضاء.

كما دعتها إلى إلغاء جميع القوانين التي تجرم الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات، والكف عن مضايقة السجناء السياسيين السابقين، بما في ذلك إلغاء القيود التي تمنعهم من السفر إلى خارج البلاد.

وطالبت بمنح الاستقلالية والأمان الوظيفي للقضاة "كي يتمكنوا من توفير الحماية للتونسيين"، وكي "يثق التونسيون بأن نظام العدالة سيعاملهم بشكل عادل ونزيه".

وقالت المنظمة إنه ينبغي التصدي بشكل عاجل وملح للأسباب الجذرية للاحتجاجات الراهنة، وذلك بوضع حد للتمييز وإساءة استغلال السلطة، وغياب المساواة في الحصول على الخدمات العامة الأساسية.

وأكدت على ضرورة إجراء "تحقيق كامل في انتهاكات حقوق الإنسان التي استمرت عقدين من الزمن، بما فيها الأحداث التي وقعت في الأسابيع الأخيرة، وذلك لإحقاق الحقيقة والعدالة والإنصاف للتونسيين".

المصدر : الجزيرة

التعليقات