إدانة لتسميم أسير فلسطيني بسجن إسرائيلي
آخر تحديث: 2011/1/18 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/1/18 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/2/14 هـ

إدانة لتسميم أسير فلسطيني بسجن إسرائيلي

إدارة السجن ترفض علاج الأسير المريض بعد تسميمه (الجزيرة-أرشيف) 
 
عاطف دغلس-نابلس
 
استنكرت مؤسسات حقوقية فلسطينية إقدام أحد ضباط الاستخبارات الإسرائيليين بدس "حبة دواء سامة" في فنجان قهوة لأحد الأسرى في سجن السبع "إيشل" عبر أحد العملاء المجندين لخدمة الإسرائيليين في السجن.
 
وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن ما حدث أمس الاثنين بسجن السبع "إيشل" يعد خطرا للغاية، خاصة أن اعترافات "العميل" أكدت أنه وضع سما للأسير لقتله، كما أن العميل اعترف باسم ضابط السجن الذي أوعز له بذلك.
 
وعن تفاصيل القصة أوضح الخفش أن ضابط الاستخبارات أوعز لأحد العملاء بدس حبة الدواء لأحد الأسرى المحكومين مدى الحياة، وبدت عليه أعراض تشابه الجلطة، مما استدعى زملاءه الأسرى للتحقيق مع الشاب العميل الذي اعترف بفعلته بشكل مباشر.
 
تحرك حقوقي
وأكد الخفش للجزيرة نت أن هذا يستدعي تحركا واسعا للمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية التي تعنى بشؤون الأسرى، والوقوف بحزم تجاه ممارسات إدارات السجون القمعية بحقهم.
 
ولفت إلى أن خطوات تصعيدية سيطلقها الأسرى في السجن المذكور احتجاجا على هذه الاعتداءات الإسرائيلية بحقهم، وبين أن من بين هذه الإجراءات الإضراب عن الطعام لمدة يوم واحد والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق لفتح "الملفات القديمة والجديدة على هذا الصعيد".
 
الخفش: خطوات تصعيدية سيطلقها الأسرى احتجاجا على محاولة التسميم (الجزيرة نت)
من جهتها دانت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان التي تعنى بشؤون الأسرى هذا التصرف من قبل جهاز "الشاباك الإسرائيلي"، ورأت أن هذه الفعلة فيها انعطاف حاد في كيفية تعاطي الاحتلال مع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، وأنها في إطار محاولة اغتيال وقتل عن سبق إصرار.
 
وقال الباحث في المؤسسة أحمد البيتاوي للجزيرة نت إن هذه جريمة مضاعفة، باعتبارها جاءت بالتنسيق مع أحد الأسرى العملاء، "من أجل ضرب التواصل  بين الأسرى وبث حالة من عدم الثقة في تعامل الأسرى فيما بينهم".
 
واستدل البيتاوي بمثل هذه المحاولات الإسرائيلية مع أحد الأسرى مطلع تسعينيات القرن الماضي، حين قام الاحتلال بحقن أحد الأسرى بحقنة تحتوي على مادة مسممة، وذلك قبل الإفراج عنه بأيام، "ثم ما لبث هذا الأسير أن توفي بعد الإفراج عنه".
 
رفض معالجته
وقال أحد الأسرى في سجن السبع "إيشل" إن إدارة السجن ترفض وحتى الآن تقديم العلاج للأسير المريض، مبينا أن الأسرى ومنذ يوم أمس يضغطون وبكل الوسائل لتقديم العلاج له، لكن إدارة السجن اكتفت بالفحص العام "الروتيني" له دون أن تقدم له أي علاج.
 
وقال الأسير إن إدارة السجن قامت بنقل "العميل" على الفور من السجن، ولم تسمح بنقل الأسير المريض، لافتا الى تدهور وضعه الصحي خاصة وأن جزءا من جسده أصبح شبه متوقف عن الحركة، كما يصاب بين الفينة والأخرى بحالات إغماء وتقيؤ.
 
من جانبه فضل رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدوره فارس التحفظ على نشر أي معلومات حول القضية، وقال إن الإجراءات لا زالت تستكمل لكشف ملابسات الموضوع.
 
وقال فارس للجزيرة نت إن جدية الأمر تتطلب عدم التسابق الإعلامي فيه "لما له من ضرر"، بل أخذ المزيد من الحيطة والحذر بالتعامل مع الأمر "لما له من تأثير على الجاني والمجني عليه وعلى ذويهم".
المصدر : الجزيرة

التعليقات