سامي الحاج بصنعاء للمطالبة بإطلاق معتقلي غوانتانامو (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء
 
طالب العشرات من الأهالي والأسر اليمنيين بإطلاق ذويهم وأبنائهم المحتجزين في معتقل غوانتانامو بكوبا وقاعدة بغرام في أفغانستان، ودعوا الرئيس اليمني لبذل الجهود لدى الإدارة الأميركية لسرعة الإفراج عن مواطنيه الذين يقبعون بالمعتقل السيئ الصيت دون ذنب ارتكبوه.
 
ونظم أمس بصنعاء اعتصام تضامني أمام مقر رئاسة الوزراء شارك به المعتقل السابق في غوانتانامو رئيس مركز الحريات بقناة الجزيرة سامي الحاج، بالإضافة إلى عشرات الأسر من الرجال والنساء، والنشطاء الحقوقيين.
 
وارتدى المتضامنون شارات برتقالية تعبيرا عن تضامنهم مع المعتقلين بغوانتانامو، الذين يرتدون ملابس بنفس اللون، كما رفع المحتجون صور المعتقلين ولافتات تطالب بعودتهم.
 
وفي حديث للجزيرة نت قالت شقيقة المعتقل عبد السلام الحيلة إنها توجه رجاءها للرئيس علي عبد الله صالح بأن يتحرك للإفراج عن شقيقها، الذي كان يعمل في خدمة الوطن ضابطا في القوات المسلحة، وعضوا في الحزب الحاكم.
 
وأشارت إلى تعرضه لمحاولات قتل واغتيال في غوانتانامو، وأنه يعاني من عدة أمراض بينها السكري وارتفاع ضغط الدم، وقالت إن عبد السلام عانى خلال سنوات اعتقاله كثيرا، فقد ماتت أمه وهي تأمل رؤيته، ومات اثنان من أطفاله في حادث أليم.
 
ووجه أهالي المعتقلين رسالة إلى الرئيس اليمني ناشدوه فيها بتحمل مسؤوليته والسعي لإطلاق مواطنيه، وذكروه بموقف الرئيس التشيلي في إنقاذ 33 مواطنا تشيليا علقوا في أحد المناجم تحت الأرض في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وعبر الأهالي عن خيبة أملهم من تقاعس الحكومة اليمنية في إعادة رعاياها من السجون الأميركية، ومن الوعود التي أطلقها الرئيس الأميركي أوباما الذي كان وعد بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد من رئاسته.
 
من جهته طالب سامي الحاج -أثناء مشاركته بندوة أقامتها منظمة هود- الحكومة اليمنية بالتحرك العاجل والفعلي لإنقاذ المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو الذين قال إنهم "يتعرضون لأقسى المعاملات زيادة على ما يتعرض له المعتقلون الآخرون".
 
عبر الأهالي عن خيبة أملهم من تقاعس الحكومة اليمنية (الجزيرة نت)
ووصف الحاج معتقل غوانتانامو بالمعتقل الخارج عن القانون، وذكر أن خمسين يمنيا برأهم القضاء العسكري الأميركي قبل أكثر من ثلاث سنوات -قبل إطلاق سراحه- ولم يفرج عنهم حتى اليوم.
 
وأشار الحاج إلى ادعاء الأميركان بأنهم يخشون من عودة المعتقلين لبلدانهم، وخاصة اليمن، وممارستهم لأعمال "إرهابية"، وقال إذا كانوا لم يمارسوا الإرهاب ابتداء، وعوقبوا على أفعال لم يرتكبوها، فكيف يواصلون اعتقالهم بدعاوى زائفة؟
 
وأفاد المحامي عبد الرحمن برمان -من منظمة هود- في حديث للجزيرة نت أن عدد المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو يبلغ 92 معتقلا، إلى جانب معتقلين اثنين في معتقل بغرام في أفغانستان.
 
وبشأن مشاركة سامي الحاج في هذه الفعاليات باليمن، قال برمان إن الحاج كان رمزا للمعتقلين في غوانتانامو، وهو شخصية معروفة إعلاميا، وهو اليوم يؤدي دوره للتعريف بقضية المعتقلين، وهدفنا من وجوده في صنعاء هو إثارة قضية المعتقلين اليمنيين وإعادتها إلى الساحة العالمية.
 
وقال هناك من اعتقلوا منذ تسع سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب، ولم تثبت ضدهم هذه الاتهامات، فيما يخضعون للاعتقال وانتهاك حقوقهم خارج إطار القانون الدولي وحتى الأميركي.
 
وأضاف أن الحكومة الأميركية أعلنت سابقا عن نيتها تسليم عدد كبير من المعتقلين اليمنيين، لكنها تراجعت عن ذلك، باعتبار أن الحكومة اليمنية رفضت استلامهم، إلا بعد إنشاء مركز تأهيل للعائدين، وكان لدى واشنطن استعداد لدفع مساعدة مالية في سبيل ذلك، لكنها لا تثق في الحكومة اليمنية وقدرتها على تأهيل العائدين وضمان عدم ارتكابهم لإعمال إرهابية.
 
ورأى برمان أنه حان وقت تحرك وضغط الحكومة اليمنية  على الإدارة الأميركية للإفراج عن مواطنيها المعتقلين وإعادتهم إلى أهاليهم وبلدهم، ومن العار أن يبقى اليمنيون معتقلين بغوانتانامو في حين خرج أكثر المعتقلين السعوديين البالغ عددهم 146 شخصا، ولم يبق منهم سوى 13 معتقلا.

المصدر : الجزيرة