مؤسسات البحرين الحقوقية على المحك
آخر تحديث: 2010/9/9 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/9 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/1 هـ

مؤسسات البحرين الحقوقية على المحك

وزارة التنمية اتهمت الجمعية بمخالفات قانونية وإدارية (الجزيرة نت)

شهدت أزمة البحرين تطورا على الصعيد الحقوقي بعد استقالة رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وفاقم الأزمة تجميد وزارة التنمية الاجتماعية أنشطة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أمس الأربعاء.
 
ولم يعلن رسميا عن أسباب استقالة سلمان كمال الدين، لكن تنحيه وتجميدَ جمعية حقوق الإنسان تحديان جديدان تواجههما المنامة مع عدد من منظمات حقوق الإنسان الدولية خاصة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي تراقب هذه الأيام ملف البحرين الحقوقي في وقت صدرت فيه بيانات إدانة ‍‍لما اعتبر انتهاكات لحقوق المعتقلين.
 
وأنشئت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بأمر ملكي في أبريل/نيسان الماضي تنفيذا لتعهد بحريني طوعي بتحسين ملف المملكة الحقوقي، وهي خطوة أشادت بها المفوضية الأممية لحقوق الإنسان واعتبرتها خطوة على طريق تحسين سجل المنامة الحقوقي.
 
نظام باريس
ويرى الخبير الحقوقي البحريني عبد النبي العكري أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لم تتخذ منذ تأسيسها خطوات جادة في المجال الحقوقي، وغالبية الأعضاء يتقلدون حسبه مناصب رسمية في حين أن نظام باريس يلزم أن يكون دور الأعضاء الرسميين استشاريا في أي مؤسسة حقوقية.
 
وأضاف أن الأحداث الأخيرة جعلت المؤسسة على المحك، والاجتماع القادم لمجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية سيطرح ملف البحرين.
 
كما قال إن التعامل مع الأحداث الأخيرة قد يؤثر على سمعة البحرين في ملفها الحقوقي وسينعكس على التقارير الدولية.
 
العكري الأحداث الأخيرة جعلت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على المحك (الجزيرة نت)
ويرى حقوقيون أن استقالة كمال الدين القريب من المعارضة قد تكون بسبب خلافات بينه وبين الغالبية العظمى من أعضاء المؤسسة القريبين من الحكومة حول تسييس المؤسسة.
 
فحوى البيان
وبرز الخلاف بعد إصدار المؤسسة بيانا أدان أعمال العنف والتخريب التي تشهدها البحرين وطالب السلطات باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المتهمين.
 
وتحفّظ كمال الدين على فحوى البيان ورفض صدوره باسمه وطالب بضرورة توفير معلومات عن المعتقلين والسماح للمحامين بالتواصل معهم، وشدد على عدم نشر اتهامات قبل استكمال التحقيق، ووجه تصريحه هذا بانتقادات من أعضاء المؤسسة.
 
أما الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان -التي عقدت مؤتمرا صحفيا نهاية الشهر الماضي بحضور أهالي المعتقلين على خلفية تهم قلب نظام الحكم والقيام بأعمال إرهابية- فدانت في بيان لها أعمال العنف والتخريب، لكنها طالبت الحكومة بضرورة توفير حقوق للمعتقلين.
 
انحياز
وأثار الموقف حفيظة الحكومة واعتبرته انحيازا لفئة دون أخرى، وقامت وزارة التنمية الاجتماعية الجهة المسؤولة عن الجمعيات بتعيين مدير مؤقت للجمعية وفتح باب العضوية فيها والدعوة إلى انتخاب مجلس إدارة جديد لها.
 
وسوّغت الوزارة خطوتها بالقول إن الجمعية ارتكبت مخالفات قانونية وإدارية بينها التنسيق مع كيانات "غير شرعية".
 
وأبدى مراقب سياسي امتنع عن ذكر اسمه تخوفه من أن يتيح فتح العضوية لغير حقوقيين السيطرة على الجمعية وتنصيب مجلس إدارة قريب من الحكومة ولا يلبي طموحات المواطنين في الدفاع عن حقوقهم.
 
يشار إلى أن السلطات البحرينية جمّدت نشاط قناة الجزيرة في المنامة ومنعت منتصف مايو/ أيار الماضي حسن محفوظ مراسل الجزيرة نت من ممارسة نشاطه.
المصدر : الجزيرة

التعليقات