الإنترنت منفذ رئيسي للتعبير عن الآراء بسوريا (الأوروبية-أرشيف)

ناشدت والدة مدونة سورية اعتقلت العام الماضي الرئيس السوري بشار الأسد إطلاق سراح ابنتها معللة ذلك بأنها لا تفقه شيئا في السياسة.

وكانت عناصر أمنية اعتقلت طل الملوحي (19 عاما) وهي طالبة بالمرحلة الثانوية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وصادرت جهاز الحاسوب الخاص بها ومنذ ذلك الحين لم تتصل بوالدتها.

وتضمنت مدونة الملوحي قصائد ومقالات تؤيد القضية الفلسطينية وتنتقد الاتحاد من أجل المتوسط، وهي مبادرة دبلوماسية فرنسية تجمع دولا عربية وأوروبية بالإضافة إلى إسرائيل.

وأثار اعتقال الملوحي عاصفة من النقد من المدونات العربية التي نشرت العديد منها هجوما على ما تعتبره قمعا عشوائيا بسوريا. ولم يصدر تعقيب من الحكومة السورية التي لا تعلق في العادة على الاعتقالات السياسية.

وقالت والدة الملوحي في رسالة إلى الأسد إنها طرقت كل الأبواب للحصول على معلومات عن ابنتها أو معرفة سبب اعتقالها دون جدوى.

وقالت الأم في الرسالة التي أصدرها المرصد السوري المستقل لحقوق الإنسان إن أثر هذه الكارثة على العائلة لا يمكن وصفه, كما قالت "إنها في مقتبل العمر ولا تفقه في السياسة شيئا".

وذكرت الأم أنها تلقت وعدا من إحدى الجهات الأمنية بأن الإفراج عن ابنتها سيتم قبل شهر رمضان, "وها هو رمضان سينتهي".

وتعتبر شبكة الإنترنت منفذا رئيسيا للتعبير عن الآراء المستقلة في سوريا.

وقد ألقي القبض على بعض المدونين والكتاب السوريين وحكم بالسجن على بعضهم لفترات طويلة.

ولم يطلق سراح السجين السياسي علي العبد الله رغم انقضاء عقوبة السجن لمدة عامين ونصف العام في يونيو/حزيران السابق, بعد أن كتب مقالا من السجن يدعم فيه المعارضة الإيرانية نشر على الإنترنت.

وعاد العبد الله إلى السجن واتهم بإضعاف الروح المعنوية الوطنية ومحاولة تخريب علاقات سوريا مع الدول الصديقة.

وأغلقت أيضا مواقع رئيسية على الإنترنت مثل يوتيوب وفيسبوك رغم أن الأسد لديه صفحة على فيسبوك وقام بجهود لإدخال الإنترنت إلى سوريا قبل أن يخلف والده الرئيس الراحل حافظ الأسد في العام 2000.

المصدر : رويترز