تنديد بإجراءات الاحتلال ضد الأسرى
آخر تحديث: 2010/9/19 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/9/19 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/10 هـ

تنديد بإجراءات الاحتلال ضد الأسرى

 
عاطف دغلس-نابلس
 
ليس فقط اعتقال ولديهما هو ما جمع أم حمدي الزربا وأم طارق بصلات أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة رام الله كغيرها من المدن الفلسطينية بالضفة وغزة، بل إن تصعيد ممارسات الاحتلال بحق أبنائهما وغيرهم من الأسرى والمستمر منذ أسبوعين دفعهما للاحتجاج ورفض تلك الاعتداءات.
 
وكانت لكل منهما قصة، فبعد أكثر من ثماني ساعات من المعاناة والتنقل عبر الحواجز الإسرائيلية، استطاعت أم حمدي قبل يوم واحد من عيد الفطر زيارة ابنها الذي يقضي حكما بالسجن سبع سنوات، لكنها لم تتمكن من إدخال ما أحضرته له من ملابس وحاجيات للعيد.
 
وقالت أم حمدي إن إدارة السجن رفضت إدخال أي حاجيات للأسرى "وقامت بتفتيشنا بشكل دقيق وعنيف واحتجازنا عدة ساعات قبل الدخول للزيارة"، كإجراء عقابي للأسرى وذويهم.
 
أما الحاجة أم طارق التي يقضي ابنها حكما بالسجن مدى الحياة فلم تتمكن من رؤيته "ولو لدقيقة" بعد أكثر من 16 ساعة قضتها متنقلة عبر الحواجز والطرقات.
 
وأخضعها السجانون لإجراءات تفتيش "مهينة ومذلة" للسماح لها بالزيارة، لكنها تفاجأت بأنه معاقب بالحرمان من الزيارة لأربعة أشهر "بعدما عثروا على هاتف نقال خلال عمليات الاقتحام الأخيرة للغرف".
 
أم حمدي الزربا لم يسمح لها الاحتلال
بإدخال ملابس العيد وحاجياته لابنها الأسير
رد فلسطيني
ودفع تصعيد الاحتلال لهذه الإجراءات المؤسسات الفلسطينية المهتمة بشؤون الأسرى إلى الاحتجاج عليها عبر تنظيم فعاليات واعتصامات بكافة مدن الضفة وقطاع غزة.
 
وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن هذه الفعاليات مقدمة لسلسلة من الخطوات بهدف إثارة الرأي العام، ولفت أنظار المسؤولين والمفاوضين إلى ضرورة التحرك سريعا لدرء الأخطار المحدقة بالأسرى.
 
وقال فارس للجزيرة نت إن الاعتصام جمع بين أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة وغزة "لأن قضية الأسرى تجمع الكل الفلسطيني ولا خلاف عليها"، كما أن الدافع الأساسي الآن هو سلسلة الإجراءات القمعية بحق الأسرى والتي تدعمها الحكومة الإسرائيلية.
 
وأضاف أن الهدف الثالث هو لفت انتباه المفاوض الفلسطيني لوضع قضية الأسرى على سلم أولوياته، وطالبه بالتوجه إلى الوسيط الأميركي والاتحاد الأوروبي للضغط على حكومة الاحتلال لوقف الممارسات القمعية "خاصة الأخيرة" تجاه الأسرى.
 
وأشار فارس إلى أن هذه الإجراءات التي صعدت منها سلطات السجون الإسرائيلية مؤخرا تشمل العقوبات الجماعية للأسرى واستخدام العنف أثناء عمليات التفتيش كما حصل في سجون عوفر وهداريم وشطة، واستخدام طرق مهينة في تفتيش الأسرى والأسيرات، إضافة إلى إجراء تنقلات بينهم وعزلهم ومنع العلاج عنهم.
 
وتابع قائلا إن "إدارات السجون عمدت إلى اقتحام غرف الأسرى في الآونة الأخيرة وسحبت ممتلكاتهم الخاصة، وخربت الأدوات الكهربائية الخاصة بهم كالمراوح وأجهزة التلفاز والراديو"، مشيرا إلى أن المشكلة ليست في قيمتها المادية "بل بصعوبة إحضار البديل عنها".
 
السجانون منعوا زيارة أم طارق لابنها
بعد إخضاعها لعمليات تفتيش مهينة
مفاوضات

وأشار فارس إلى سلسلة خطوات تصعيدية سيقومون بها كمؤسسات تعنى بالأسرى خلال الأيام القادمة رفضا لسياسات الاحتلال وعدوانه، حيث سيضرب الأسرى يوم السبت القادم عن الطعام، كما ستنظم مسيرات وفعاليات احتجاجية بكافة أنحاء الوطن ببعدها المحلي والدولي للضغط على إسرائيل كي تتوقف عن إجراءاتها التعسفية.
 
ومن جهته أكد مدير مكتب وزارة الأسرى بنابلس سامر سمارو أن الاحتلال تعمد التصعيد من قمعه للأسرى مع انطلاق المفاوضات المباشرة، "لأن الإسرائيليين يهربون دوما من دفع استحقاقات السلام التي تشكل قضية الأسرى عمودها الأساسي".
 
ودعا كافة الفصائل للوقوف إلى جانب الأسرى وتفعيل قضيتهم محليا وعربيا وعالميا لتدويلها "ما دمنا لم نستطع الإفراج عنهم عبر المفاوضات أو حتى عبر أسر جنود منهم"، في إشارة منه إلى تعثر ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
ووجه المعتصمون رسالة إلى الصليب الأحمر للعمل وكافة الاتجاهات الدولية من أجل الضغط على إسرائيل للتخفيف من إجراءاتها ضد الأسرى.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات