مطالب بكشف مصير ناشط مصري
آخر تحديث: 2010/8/9 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/9 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/29 هـ

مطالب بكشف مصير ناشط مصري

الطالب المصري محمد سعد عبده اختفى منذ يوليو/ تموز 2009 (الجزيرة نت)
القاهرة-الجزيرة نت
طالبت منظمات حقوقية مصرية السلطات الأمنية بكشف ملابسات اختفاء ناشط طلابي خلال زيارة الرئيس حسني مبارك لمحافظة البحيرة غرب الدلتا العام الماضي.

وأكدت المنظمات الحقوقية أن هناك دلائل قوية على احتجاز الطالب لدى الجهات الأمنية دون تحقيق أو محاكمة أو حتى توجيه اتهام.

وقالت "جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان" و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إنهما قدمتا بلاغا للنائب العام من أجل فتح تحقيق فوري في واقعة اختفاء الطالب بكلية طب الأسنان التابعة لجامعة الإسكندرية محمد سعد عبده ترك.

مؤشرات قوية
وجاء البلاغ على خلفية الشكوى المقدمة للمنظمتين من والد الطالب المذكور يخبر فيها عن اختفاء نجله منذ يوليو/ تموز 2009، وذكر فيها أنه علم من جهات غير رسمية أن ابنه كان موجودا بمقر مباحث أمن الدولة في دمنهور بمحافظة البحيرة.

وأشار البيان إلى أن الطالب خرج من منزله مساء يوم 6 يوليو/ تموز 2009 للتنزه علي كورنيش النيل بمدينة رشيد، التي كانت تكتظ بالأجهزة الأمنية في ذلك الحين استعدادا لاستقبال رئيس الجمهورية، وكان من الغريب أن الشاب لم يعد إلى منزله حتى الآن.

وأضاف أنه بعد محاولات عديدة من والد الطالب لمعرفة مكانه، زار خلالها مقر مباحث أمن الدولة بدمنهور وأرسل العديد من الفاكسات لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية والنائب العام والعديد من الجهات، ولم يتلق أي رد عليها حتى الآن، قرر التقدم بشكوى لجمعية المساعدة القانونية والشبكة العربية.

وقال المدير التنفيذي للشبكة جمال عيد في تصريح للجزيرة نت إن المنظمتين تعتقدان أن هناك مؤشرات قوية على وجود الطالب بمقر مباحث أمن الدولة.

وأشار إلى أن الجهاز المذكور استدعى الطالب في أبريل/ نيسان 2009، أي قبل ثلاثة أشهر من اختفائه، على خلفية أنشطته الداعمة للشعب الفلسطيني.

"
والد الطالب المختفي زار مقر مباحث أمن الدولة بدمنهور وأرسل العديد من الفاكسات لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية والنائب العام والعديد من الجهات، ولم يتلق أي رد عليها حتى الآن
"
تخوف كبير

وأضاف عيد أن هناك تأكيدات من مصادر غير رسمية بأن الشاب موجود بمقر أمن الدولة بدمنهور، وقال إن ذلك "يشير إلى أننا أمام تخوف كبير من أن تكون هذه الحالة واحدة من جرائم الاختفاء القسري المرتكبة من قبل الداخلية المصرية".

وتابع "اعتدنا من أجهزة أمن الدولة أن تلقي القبض على المواطنين دون ذكر أسباب اعتقالهم ودون توجيه أي اتهامات لهم، أو حتى إخطار ذويهم، وهو ما يعد انتهاكا لمواد الدستور وقانون العقوبات والإجراءات الجنائية والمعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر، والتي جرم المشرع في نصوصها القبض على أي إنسان أو حبسه دون أمر من السلطات المختصة بذلك قانونا".

وأوضح عيد أن المنظمتين طالبتا في بلاغهما النائب العام بفتح تحقيق رسمي في الواقعة ومعاقبة المسؤولين عنها، ومطالبة جهاز أمن الدولة بالكشف عن أسباب استدعاء الطالب المذكور قبل ثلاثة أشهر من اختفائه.

وطالب البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية لمعرفة مصير الشاب "لما تمثله جريمة الاختفاء القسري من انتهاك حاد لحقوق الإنسان، تستوجب التصدي لها وعقاب مرتكبيها".

المصدر : الجزيرة

التعليقات