المشاركون أجمعوا على الرفض التام للتحريض ضد المذاهب

إبراهيم القديمي-صنعاء
 
انتقد مشاركون في ندوة "حرية المعتقد في اليمن.. الاثنا عشرية نموذجا" التي عقدت أمس الأربعاء بصنعاء ما أسموه حالة الإقصاء والتهميش والتحريض التي تتبعها الحكومة اليمنية مع أتباع المذهب الاثني عشري.
 
وأشارت تلك الانتقادات إلى أن حالة الإقصاء بلغت حد المحاكمات الاستثنائية والملاحقات والإخفاء القسري بحق منتسبي المذهب.
 
واتهم الناشط الحقوقي ماجد المذحجي السلطة بانتهاك حقوق الاثني عشرية عبر التمييز الرسمي والإيذاء المتعمد والتحريض بلغت حد إصدار حكم الإعدام بحق عبد الحكيم لاجلي بسبب إصداره كتيبات خاصة بالمذهب.
 
وعزا تحامل السلطة على هذه الأقلية بعد شن جماعة الحوثيين حربا شاملة في صعدة ضد السلطة وما تبعها من احتقان سياسي أدى إلى اتهامهم بتلقي الأموال من الحوزات في إيران والتخابر مع نظامها.
 
وأكد المذحجي للجزيرة نت أن هذه التصرفات تتنافى بالضرورة مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صادقت عليه اليمن ويؤكد وجوب احترام حقوق الناس بممارسة شعائرهم وفقا لأي مذهب.
 
وفي مداخلة بعنوان "حرية المعتقد من زاوية حقوقية" يرى المذحجي أن التمييز ضد الطوائف الصغيرة كالإسماعلية والبهائية والاثني عشرية والسلفية والصوفية واليهودية بدأ من الدستور اليمني الذي كفل لجميع المواطنين المساواة في الحقوق والواجبات بغض النظر عن اللون أو العرق أو العقيدة.
 
وقال إنه بعد الحرب الأهلية عام 1994 تغير الحال وتم إجراء تعديل في إحدى المواد لتشمل تمييزا يتعلق بحرية المعتقد وحصر مناصب الولاية العامة على أتباع المذهب السني والزيدي.
 
 المذحجي: تصرفات السلطة ضد الاثني عشرية تتنافى مع حقوق الإنسان
حرب صعدة
أما الكاتب الصحفي عبده عايش فشرح في مداخلته أسباب اعتبار الاثني عشرية تهمة يجب معاقبة معتنقيها قائلا إن حكومة صنعاء حينما خاضت الحرب لم يكن باستطاعتها تهيئة الرأي العام اليمني ضد الحوثيين باعتبارهم ملحدين أو زنادقة.
 
فكان عليها البحث عن تهمة توفر لها الغطاء الذي يخدم هدف الحرب بشكل جيد فقامت بنزع الهوية عن الحوثيين ونسبتهم إلى الاثني عشرية.
 
ويعتقد عايش أن الحكومة نجحت في استثمار فكرة الصراع السني الشيعي وتقديم نفسها وكأنها تقاتل دفاعا عن السنة لدرجة أنها تمكنت -حسب رأيه- من توريط السعودية الممثل الأكبر للسنة بالمنطقة في هذه الحرب.
 
لكن عايش ينفي عن الحوثيين اعتناقهم للمذهب الاثني عشري، مؤكدا أن استمرار الاضطهاد للاثني عشرية أمر خطير جدا ولا يجوز أن يعاقبوا على معتقدهم.
 
وطغى على نقاشات الحضور الرفض التام للتحريض ضد المذاهب والأقليات والطوائف الدينية وتحويل الخطاب الرسمي حيالها إلى أزمة قد تؤدي لانتهاك حقوق الإنسان أو محاكمة شباب بتهمة اعتناقهم لأي مذهب مع التأكيد أن المعتقد الديني قيمة أساسية لا يمكن المساس بها.
 
واتهم الناشط والمحلل السياسي عبد الكريم الخيواني الحكومة اليمنية بالتحريض المذهبي والطائفي، مؤكدا للجزيرة نت أن الاثني عشرية جماعة مسالمة داخل المجتمع اليمني وتتواجد في عدن منذ مائتي عام.

المصدر : الجزيرة