أسرى النقب يعانون الأمرّين
آخر تحديث: 2010/8/3 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/8/3 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/23 هـ

أسرى النقب يعانون الأمرّين

من مظاهرة فلسطينية تطالب بالإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

وجه الأسرى الفلسطينيون في سجن النقب رسالة إلى الهيئات والشخصيات الفاعلة في مجال الأسرى وحقوق الإنسان طالبوهم فيها بالتدخل لوقف الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وتحديدا مع ارتفاع درجة الحرارة التي تسببت في إصابتهم بأمراض عديدة.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية ناصر الفراونة الذي أكد أن الأوضاع المعيشية والصحية في معتقل النقب الصحراوي لم تعد تطاق، في ظل غياب مقومات الحياة البشرية الأساسية وسوء الأحوال الجوية صيفا شتاء، نظرا لطبيعة المناخ الصحراوي وما تسببه للمعتقلين من أعراض صحية يزيد من حدتها سوء الرعاية الطبية.

وقال الفراونة -في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن الأسرى أوضحوا في رسالتهم أنهم يعانون الأمرّين منذ بداية فصل الصيف، وأن موجة الحر الأخيرة زادت من سوء الأوضاع داخل السجن، حيث بات المعتقلون يعانون من ضربات الشمس التي تضر بجميع أعضاء الجسم وعلى الأخص الجهاز العصبي، فضلا عن أمراض الإعياء الحراري والرعاف وبعض المشاكل القلبية.

 الفراونة: إدارة المعتقل تتعمد إبقاء الأسرى الفلسطينيين تحت أشعة الشمس لفترات أطول  (الجزيرة-أرشيف) 
مخاطر صحية
ولفت بيان دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين إلى الدراسات الطبية التي سبق أن أكدت أن تعرض الإنسان لدرجات حرارة مرتفعة يؤدي إلى إصابات تطال الوظائف الحيوية للجسم، تضاف إلى ذلك الرطوبة التي تساعد على تكاثر البكتيريا والجراثيم.

وأشار البيان إلى أن إدارة السجن -بدلا من تأمين الوقاية اللازمة من هذه الأعراض- تضع قيودا وعراقيل أمام الأسرى لشراء وإدخال واقتناء ما يساعد في التخفيف من شدة الحرارة، ولا توفر لهم ما يمكن أن يقيهم من شدة الحرارة داخل الخيام.

وبالإضافة إلى ذلك -بحسب البيان- تتعمد إدارة المعتقل إبقاء الأسرى الفلسطينيين تحت أشعة الشمس فترات أطول خلال فترات التفقد اليومي وتحديدا عند الظهيرة، دون السماح للمعتقلين بوضع أي ساتر أو واق على الرأس يقيهم من حرارة الشمس، ناهيك عن التباطؤ في تقديم الرعاية الطبية اللازمة.

يشار إلى أنه تم افتتاح معتقل النقب الصحراوي في مارس/آذار 1988 داخل منطقة كانت بالأساس للجيش الإسرائيلي جنوب فلسطين بالقرب من الحدود المصرية وبقي قائما حتى عام 1996.
 
وأعيد افتتاح السجن مرة أخرى خلال فترة الانتفاضة الثانية عام 2002 بهدف استيعاب العدد الكبير من الأسرى الفلسطينيين، ثم نقل السجن إلى إدارة مصلحة السجون عام 2006 بعد أن كان يخضع لإدارة عسكرية.
 
ولفت البيان الفلسطيني إلى أن تسعة فلسطينيين استشهدوا داخل هذا السجن منذ افتتاحه أول مرة، وأن ثلث الأسرى الفلسطينيين تقريبا معتقلون فيه حاليا.
المصدر : الجزيرة

التعليقات