المؤتمر الصحفي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت) 

الجزيرة نت-الرباط
 
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن المغرب شهد تراجعا في مجال حقوق الإنسان خلال سنة 2009، والنصف الأول من العام الحالي. لكن أوساطا في السلطات المغربية رفضت تلك الاتهامات وقالت إنها "غير مقبولة".

وسجلت الجمعية في تقريرها حول تلك الفترة "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل الاعتقالات التعسفية، والمحاكمات السياسية، وقمع الحريات ومحاكمة الصحفيين والتضييق عليهم".
 
وأشار التقرير الذي أعلنته الجمعية في مؤتمر صحفي الثلاثاء إلى وجود 17 حالة اختطاف لم تتم إحالتها إلى القضاء، بينما بلغ العدد الإجمالي للمعتقلين السياسيين 130 معتقلا خلال عام 2009.

وسجل التقرير"استمرار حالات التعذيب داخل السجون، خصوصا في مركز تمارة  قرب الرباط، والذي يعتبر المكان الرئيسي للاحتجاز والتعذيب".
 
كما انتقد عدم مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، معتبرا أن ذلك يكشف "خشية السلطات من اكتشاف ما يجري بهذه السجون من إهدار للكرامة الإنسانية".

جانب من الحضور في المؤتمر (الجزيرة نت)
خروقات
كما سجل ما سماه "الخروقات الجديدة للحريات، من خلال التضييق على حرية الصحافة، ومحاكمة مستعملي الإنترنت، والاعتداء على المتظاهرين".
 
وأشار إلى "ضرب الحق في العيش الكريم" بسبب غلاء المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية، وتردي الأجور".
 
ووفقا للتقرير فإن النصف الأول من عام 2010 "لم يكن أفضل حالا وشهد  انتهاكات في مجال حقوق الإنسان أبرزها اختطاف 13  شخصا خارج إطار القانون في ملفات ما يعرف بـ"الإرهاب" إلى جانب اختطاف وتعذيب سبعة أفراد بمدينة فاس ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان المحظورة.

وانتقد التقرير انتهاك حرية الصحافة والتضييق على الصحفيين و"محاولة تقليد النموذج التونسي" على هذا المستوى، كما انتقد التقرير بشدة الأحكام الصادرة بحق المعتقلين السياسيين الستة فيما يعرف بملف بلعيرج المتهمة بالإرهاب، واصفا هذه المحاكمة بـ"المهزلة".
 
وخلص التقرير إلى وجود حواجز تعيق مسار المغرب نحو دولة الحق والقانون" وأرجع ذلك إلى "غياب إرادة سياسية حقيقية" عند الدولة في الالتزام بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان، وتخليها عن تنفيذ "أغلب وأهم" توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي أنشأتها السلطات المغربية لطي ما سمي بسنوات الرصاص.
 
تباين
مضماض: المغرب لا يحترم القوانين الدولية بشأن حقوق الإنسان (الجزيرة نت)
وقالت رئيسة الجمعية خديجة رياضي إن الجمعية سجلت "اتساع الهوة  بين الخطاب الرسمي حول حقوق الإنسان والممارسة الفعلية لأجهزة الدولة".
 
وأكد عضو المكتب المركزي للجمعية الطيب مضماض أن "المغرب لا يحترم القوانين الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان رغم مصادقته عليها" معتبرا أن المغرب استمر في "الإجهاز" على حقوق الإنسان، رغم "خفوت الهجمات" التي تعرضت إليها هذه الحقوق بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على المستوى الدولي.
رفض 
وفي المقابل اعتبر عضو البرلمان المغربي عن حزب الاستقلال الحاكم محمد الأنصاري، أن اتهامات  الجمعية المغربية لحقوق الإنسان "غير مقبولة ومردودة عليها" معتبرا أن المغرب حقق إنجازات كبرى في مجال التشريع وتوقيع الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
 
واعتبر الأنصاري أنه لا يمكن الحكم على الوضع الحقوقي للمغرب انطلاقا من "بعض الحالات المعزولة" التي تعرفها حتى الدول الديمقراطية حسب قوله.

المصدر : الجزيرة