السنيد خلال اعتصام لعمال مفصولين أمام وزارة الزراعة أبريل الماضي (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس الثلاثاء بسجن رئيس لجنة عمال المياومة في الدوائر الحكومية محمد السنيد ثلاثة أشهر بتهمة التجمهر غير المشروع.

وقال السنيد للجزيرة نت إن الحكم صدر بحقه الثلاثاء، وإن أمامه شهرا واحدا لاستئناف الحكم عن طريق محكمة التمييز –أعلى هيئة قضائية- أو تنفيذ الحكم عليه بالسجن. وأضاف أن المحكمة برأت العامل أحمد اللوانسة من نفس التهمة.
 
وبحسب السنيد فإن وكيل الدفاع عنه المحامي فيصل البطاينة أكد أنه سيقوم بالطعن في القرار، وأنه يتوقع فسخه في النهاية.
 
وكان السنيد اعتقل في شهر مايو/أيار الماضي أثناء اعتصامه وعدد من العمال المفصولين من وزارة الزراعة في مدينة مأدبا (30 كم غرب عمان) أمام منتدى كان يتحدث فيه وزير الزراعة سعيد المصري.
 
وأفرج عن السنيد بكفالة بعد أيام من قرار المدعي العام لأمن الدولة توقيفه بتهمة التجمهر غير المشروع. واعتبر السنيد أن سجنه والحكم عليه يهدف "لترهيب عمال المياومة الذين تحاربهم الحكومة في رزقهم".
 
وقال إن "الحكومة لا تعرف أن الجوع أقوى من السجن والمحاكمة"، وطالب الحكومة بحل قضية أكثر من ألف عامل مياومة ما زالت تصر على رفض تحسين أوضاعهم، وإعادة 66 عاملا فصلتهم من وزارة الزراعة مؤخرا.
 
جانب من اعتصام للمطالبة بالإفراج
عن السنيد لدى اعتقاله مايو الماضي  
 (الجزيرة نت-أرشيف)
اتفاق
وبين السنيد أن حكومة معروف البخيت اتفقت مع لجنة عمال المياومة عام 2007 على حل قضية ثلاثة آلاف عامل من خلال تحويلهم من نظام المياومة لنظام الراتب المقطوع على ثلاث دفعات.

وأضاف أن "حكومة البخيت ونادر الذهبي التزمت بتحويل ألفي عامل، وعندما جاءت الحكومة الحالية رفضت تحويل الباقين بحجة أنهم أميون"، معتبرا أن القراءة والكتابة "لن تفيد عمالا يعملون في وظيفة حارس أو زراعة مشاتل".

ويؤكد السنيد أن عمال المياومة هم من أشد الفئات فقرا في المجتمع، وتتراوح رواتبهم الشهرية بين 150 و170 دينارا (210 إلى 240 دولارا).

وتعتصم لجنة عمال المياومة بانتظام أمام رئاسة الحكومة والديوان الملكي، وقد انتهى آخر اعتصام لهم قبل يومين أمام الديوان، حيث بات عمال مفصولون في حديقة مجاورة له، قبل أن يفضوا اعتصامهم بطلب من جهات رسمية.

المصدر : الجزيرة