انتقاد تبرئة متهمين بقتل عضو بحماس
آخر تحديث: 2010/7/25 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/25 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/14 هـ

انتقاد تبرئة متهمين بقتل عضو بحماس

التشريح الطبي قال إن سبب وفاة هيثم عمرو هو عملية التعذيب المباشر (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل

عبرت مؤسسات حقوقية وناشطون فلسطينيون عن استغرابهم لتبرئة متهمين بتعذيب والتسبب بوفاة عضو في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كان معتقلا في سجن المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية.
 
وطالب حقوقيون الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإعادة التحقيق في ملابسات وفاة المعتقل هيثم عمرو قبل نحو عام، مؤكدين وجود تناقض في قرار المحكمة الذي صدر الأسبوع الماضي واتهم المخابرات بالتقصير والإهمال ورفض وجود أدلة تدين المتهمين.

وكانت المحكمة العسكرية الدائمة لجنوب المحافظات الشمالية قررت إلزام جهاز المخابرات بدفع تعويضات لعائلة عمرو بسبب الإهمال والتقصير في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقوفين لديه، وبرأت خمسة متهمين من الجهاز نفسه من تهمة التسبب بالموت.

الرجوب: تبرئة القتلة جريمة لا تقل عن جريمة القتل نفسها (الجزيرة نت)
رفض القرار

وقد حاولت الجزيرة نت الاتصال بذوي المتوفى، للحصول على تعليق العائلة بخصوص قرار المحكمة، دون أن تتمكن من ذلك، لكن شقيقه نضال أكد في وقت سابق لوكالة "معا" الإخبارية المستقلة رفضه لقرار المحكمة، واتهم هيئتها بعدم اتباع أدنى المعايير والأصول القانونية في القضية.
 
وأعلن نية العائلة مخاطبة الرئيس عباس "بصفته القائد الأعلى للقوات الفلسطينية، لإعلامه بحيثيات ما جرى ويجري، لأنه يتنافى مع دعوته لبناء دولة القانون والمؤسسات ونزاهة القضاء".
 
من جهته انتقد عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس نايف الرجوب قرار المحكمة، وقال إن "تبرئة القتلة جريمة لا تقل عن جريمة القتل نفسها"، حسب بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه.
 
وأضاف أن "تبرئة القتلة هي شرعنة لعملية القتل واستباحة لدماء الناس، وللأجهزة الأمنية، التي باتت لها اليد الطولى في التعذيب والتنكيل والقتل، وهي دعوة صريحة لكل من يفكر في القتل والتعذيب".
 
من جهته أوضح محامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان غاندي ربعي أن "المسؤولية المدنية بالتعويض تابعة للمسؤولية الجنائية" وفق القانون، ويجب أن يدان الشخص أولا، ثم تأمر المحكمة بالتعويض نتيجة الجريمة التي ارتكبها.
 
وتساءل، كيف تقول المحكمة إنه "لا أدلة على التسبب في القتل، ثم تقول إن المخابرات مسؤولة عن التعويض؟"، وأعرب عن استغرابه لصيغة القرار، وطالب بتدقيق أكبر للجريمة.
 
وأضاف ربعي أنه إذا كانت هناك جريمة واتفقت المحكمة على أن هناك إهمالا وتقصيرا أدى لهذه النتيجة، فمن المفروض البحث عن المسؤول عن هذا الإهمال والتقصير ومعاقبته جزائيا.
 
جبارين: تبرئة المتهمين الخمسة "ليست أمرا مخجلا فقط، بل هي أمر خطير (الجزيرة نت)
أمر مفزع

بدوره، رأى مدير مؤسسة الحق في رام الله شعوان جبارين، أن تبرئة المتهمين الخمسة لغياب الأدلة الكافية "ليست أمرا مخجلا فقط، بل هي أمر خطير، خاصة أن الواقعة جرت في مركز المخابرات، فالمكان معروف والأشخاص محصورون".
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن قرار المحكمة "إما أن يكون تعبيرا عن تقاعس النيابة العسكرية في توفير أدلة كافية في الموضوع، أو أن هناك تواطؤا في إطار جهاز القضاء العسكري للتغطية على الجريمة".
 
وأوضح أن "الوثائق المساندة المهنية ومنها تقرير التشريح الطبي تقول إن سبب الوفاة عملية التعذيب المباشر، والحديث عن نقص في الأدلة مع وجود أدلة علمية دامغة في الموضوع "أمر مفزع جدا".

وطالب بإعادة التحقيق بجدية ومهنية للوصول إلى الفاعلين "ومحاكمتهم محاكمة عادلة تتناسب مع حجم الجريمة، وهي جريمة التعذيب والقتل بسبب التعذيب".
 
وأضاف أن المطلوب إعادة فتح التحقيق مرة أخرى، وتقديم الجناة للمحاكمة، "لأن ما جرى يشير إلى تشجيع على ارتكاب مزيد من جرائم التعذيب، ويؤشر لطبيعة القضاء العسكري المُسيس".
 
واتهم القضاء العسكري بالافتقاد للجدية والمهنية، وأوضح أنه مسوؤل عن توقيف مئات المدنيين، كما أنه "ليس جهة أمينة على العدالة وحرية الناس وحقوقهم".
 
وقال إن "قضية هيثم عمرو تؤكد أن هذا الجهاز يخضع للجهة السياسية والسلطة التنفيذية ويأتمر بأمرها، وليس لمبادئ القانون الفلسطيني الضامن للحقوق والحريات أو المحاكمة العادلة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات