تونس تتهم أمنستي بالتحيز
آخر تحديث: 2010/7/14 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/14 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/8/3 هـ

تونس تتهم أمنستي بالتحيز


اتهمت السلطات التونسية منظمة العفو الدولية (أمنستي) بـ"التحيز والتحامل" عليها ردا على التقرير الذي نشرته الثلاثاء وانتقدت فيه واقع الحريات في البلاد.
 
وجاء تقرير المنظمة الذي نشر الثلاثاء تحت عنوان "تكميم الأفواه المستقلة في تونس" وقد دعت فيه أمنستي الحكومة التونسية إلى "الكف عن تخريب منظمات حقوق الإنسان والجماعات المعارضة باختراقها وإثارة النزاعات داخلها". 
 
وقال مصدر رسمي تونسي الثلاثاء "إنه آن الأوان لمنظمة العفو الدولية كي تتخلص من مواقفها المتحاملة، وأن تحاول عوضا عن ذلك ملامسة الواقع الموضوعي في تونس بعيدا عن تأثير الجهات المتحيّزة التي يبدو أنها تستند إليها في تقاريرها".
 
واعتبر أن التقرير "يتصف مع الأسف بغياب الموضوعية ويتضمن معطيات خاطئة وأخرى تجاوزتها الأحداث، وهي معطيات تتناقض والواقع في تونس وخاصة فيما يتعلق بتطور المجتمع المدني".
 
حرية واستقلالية
وأوضح المصدر أنه "توجد في تونس حولي عشرة آلاف جمعية تنشط في كافة المجالات، وهي تنتخب هيئاتها المديرة وتعقد اجتماعاتها، وتعبر عن آرائها بكل حرية واستقلالية وفي نطاق القانون".
 
وأكد أن "كافة مكونات المجتمع المدني تعمل في إطار هذه الاستقلالية، بما فيها المنظمات التي ذكرتها منظمة العفو الدولية في تقريرها، مثل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وجمعية القضاة التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وغيرها".
 
واعتبر المصدر أن "الخلافات الداخلية التي قد تطرأ داخل الجمعيات والمنظمات التونسية تتم معالجتها وفقا للقوانين المعمول بها، وبمنأى عن أيّ تدخل للسلطة، ثم أن وجود هذه الخلافات يُعد في حدّ ذاته أمرا طبيعيا يعكس حركية وتعددية المجتمع المدني في تونس".
 
"
حسيبة حاج صحراوي تقول إن "ثمة نمطا لا يمكن تجاهله ويتمثل في قيام السلطات التونسية بتفتيت منظمات حقوق الإنسان".

"
تفتيت المنظمات

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أمنستي إن "ثمة نمطا لا يمكن تجاهله ويتمثل في قيام السلطات التونسية بتفتيت منظمات حقوق الإنسان".
 
وقالت أمنستي في تقريرها إن "عدداً كبيراً من المنظمات التونسية المستقلة قد تعرض لعمليات انقلابية نظمها مؤيدو الحكومة مثل جمعية القضاة التونسيين والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان".
 
واعتبرت المنظمة أن "هذه الأساليب التخريبية تحظى بالموافقة والقبول على ما يبدو، من أعلى المستويات في تونس". 
 
وأضافت أن الحكومة "حالت دون التسجيل الرسمي لعدد من منظمات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان مما يجعلها لفترات طويلة تفتقر إلى وضع قانوني محدد ومستقر، ثم أصبحت عاجزة عن عقد اجتماعات أو تنظيم أنشطة بشكل شرعي بموجب القانون التونسي".
المصدر : وكالات