تقرير يلوم السلطة على التعذيب بالضفة
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 17:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/15 هـ

تقرير يلوم السلطة على التعذيب بالضفة

متظاهرات يطالبن بوقف التعذيب في فلسطين (رويترز-أرشيف)

حملت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطة الفلسطينية مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وذلك في تقرير ضمنته شهادات لأفراد وأسر يتحدثون عما تعرضوا له من تعذيب، وطالبت فيه السلطة والاتحاد الأوروبي بالعمل على وقف الانتهاكات التي قالت إنها تخالف القانون الدولي والإنساني والفلسطيني.

وقالت المنظمة في مستهل تقرير أصدرته أمس بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب الذي يصادف 26 يونيو/حزيران، إن الانتهاكات التي تمارسها السلطة تشمل "كافة مناحي حياة المواطنين السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، وفق الانتماء السياسي".

وأوضحت أن ما تمارسه السلطة يمثل "خرقا فاضحا لكل المواثيق والأعراف الدولية والنصوص التي تضمنها القانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الفلسطينية الأخرى ذات الصلة".

ورأت المنظمة أن السلطة تنتهك كل الحقوق "بدءا من الحق في الحياة والسلامة الجسدية، مرورا بالحق في الأمن والحق في الحرية والحق في المعاملة غير المهينة والحاطة للإنسانية، انتهاء بالحق في تقلد الوظائف العامة والحق في المساواة وممارسة النشاط الاقتصادي".

صور تظهر تعذيب أسرى خلال معرض لمعاناة الأسرى (الجزيرة نت)

تقارير عديدة
وأشارت المنظمة إلى أنها كانت أصدرت تقارير عديدة بشأن هذه الانتهاكات، وأنها حصلت على وعود بأن التعذيب والانتهاكات المختلفة لحقوق الإنسان لن تتكرر، ملاحظة أن الأمر ما زال يتكرر.

وتضمن التقرير -الذي حمل عنوان "ضحايا أجهزة السلطة الفلسطينية يتحدثون"- شهادات لبعض الضحايا "منها ما هو مكتوب بخط اليد سربت من داخل السجون" حسب التقرير، وهي تروي "ما يتعرض له المعتقلون من انتهاكات خطيرة في غرف التوقيف أو في أقبية التحقيق".

واستعرض التقرير بالتفصيل شهادة سمي صاحبها "أ" وصف بإسهاب أنواعا من التعذيب قال إنه تعرض لها، تضمنت الضرب والاغتصاب والشتم والتعليق على الجدار والإرغام على البقاء في أوضاع مؤلمة، بالإضافة إلى الإهانات والسب.

كما عرض التقرير شهادات عائلات تتحدث عن أشخاص اعتقلوا ولم تعلم عنهم شيئا، كما تضمن رسائل بعضها شكاوى وبعضها يتعلق بفصل موظفين عن عملهم.

وقال التقرير إن الأجهزة الأمنية تقوم -وفق معلومات مؤكدة- بمسح أمني شامل للطلبة في الجامعات قبيل تخرجهم بسنة وإعداد قوائم سوداء بأسماء الطلبة الذين ينتمون إلى أطياف سياسية معارضة لرفض استلام طلباتهم للتوظيف بناء على القائمة الجاهزة.

متظاهرات يحملن شعارات مناهضة للتعذيب(رويترز-أرشيف)
خداع ومراوغة

ورأى التقرير أنه "لا مجال للشك فيما تضمنته هذه الرسائل من حقائق ومعلومات في أن إعلان السلطة الفلسطينية لوقف التعذيب في العام الماضي ما هو إلا خداع ومراوغة".

واستخلص أن كل الشكاوى والوقائع التي استعرضها تؤكد أن النهج ليس من عمل فرد، وإنما هو "منهج سلطة يعرض القائمين عليها للمساءلة والمحاسبة".

وحمل التقرير رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض المسؤولية عن انتهاكات الأجهزة الأمنية، ودعا الاتحاد الأوروبي الداعم الرئيسي للأجهزة الأمنية إلى أن "يمارس دورا فعالا لكبح جماح تلك الأجهزة التي وصلت ممارساتها حدا لا يطاق".

وطالب بوقف الانتهاكات فورا وإطلاق سراح كافة المعتقلين في السجون، كما ناشد المسؤولين في العالم وعلى وجه الخصوص الاتحاد الأوروبي بالتدخل السريع لوقف التعذيب والاعتقال التعسفي والفصل من الوظيفة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات