مؤتمر في غزة لمناهضة التعذيب
آخر تحديث: 2010/6/25 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/25 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/14 هـ

مؤتمر في غزة لمناهضة التعذيب

فروانة (يمين) وإلى جانبه مديرة الجلسة فاطمة الوحيدي تليها مريم أبو دقة ثم أبو طواحينة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

سيطرت قضية تعذيب الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي على جدول أعمال مؤتمر الأمم المتحدة العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي نظمه في غزة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وبرنامج غزة للصحة النفسية بمشاركة لفيف من الشخصيات الحقوقية ومندوبي مؤسسات حقوق الإنسان المحلية.
 
وأكد المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن التعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على حقبة زمنية معنية أو وفقا لدواع أمنية، ولم تكن ممارسته حالة استثنائية أو نادرة, وإنما جاءت في إطار سياسة واضحة وممنهجة تبدأ منذ لحظة الاعتقال وتمتد إلى ما بعد انتهاء فترة التحقيق.

جانب من المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)
أساليب التعذيب
 
وأضاف أن أساليب ممارسة التعذيب في السجون الإسرائيلية المتمثلة في الحرمان من النوم، وسوء الطعام، والإهمال الطبي، والهز العنيف، والعزل الانفرادي، والتحرش الجنسي، والضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، والحرمان من العلاج، والتفتيش العاري، والعديد من الأساليب الأخرى التي تصل إلى أكثر من سبعين شكلا من أشكال التعذيب، جميعها تتنافى مع المعايير والاتفاقيات الدولية.
 
وقال فروانة للجزيرة نت على هامش المؤتمر، "إن إجازة الاحتلال للتعذيب لا يعفيه من مسؤوليته الإنسانية تجاه المعتقلين، لأن كافة الاتفاقات الدولية حرمت وجرمت ممارسته، وأجبرت الدول على الالتزام بحماية الأسير من خطر الموت والمرض".

ومن جهته قال مدير عام برنامج الصحة النفسية أحمد أبو طواحينه، إن التعذيب سواء النفسي أو الجسدي، هو أساليب مؤلمة ولا يمكن فصل أثارها على الإنسان، لانها تخلق حالة شديدة من الألم النفسي الدائم والمستمر.
 
واعتبر أن ممارسات تعذيب الأسرى داخل سجون الاحتلال تنسحب على كافة الفلسطينيين، وباتت سمة عامة ترافق الجميع بنسب متفاوتة تبعاً لحجم التعرض للتعذيب الجسدي والنفسي الذي يمارسه الاحتلال على حواجز البلدات والمدن وكافة نقاط الاحتكاك.

مريم أبو دقة: الأسيرات يعانين من اضطرابات وصدمات نفسية (الجزيرة نت)
انعكاسات التعذيب

وذكر المختص النفسي للجزيرة نت، أن ممارسات الاحتلال التعذيبية ولدت الكثير من الانعكاسات والآثار الكارثية على المجتمع الفلسطيني، ليس أقلها غياب حالة الثقة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد الناجمة عن تعرضه لتاريخ طويل من الإهانة وأساليب العقاب الجماعي.
 
من جهتها أوضحت الأسيرة المحررة عضو مركز الدراسات التنموية الفلسطينية مريم أبو دقة، أن الأسيرات يتعرضن للكثير من أساليب التعذيب كالضرب على الرأس والحبس الانفرادي والتفتيش العاري وحرمانهن من الزيارات، إضافة إلى جملة من المشاكل النفسية التي تلحق بالأسيرات جراء عدم ملائمة ظروف اعتقالهن مع تركيبتهن الأنثوية.
 
وذكرت للجزيرة نت، أن 41% من الأسيرات يعانين من اضطرابات وصدمات نفسية, حتى المحررات منهن لم يخضعن لأي برنامج دعم نفسي منذ العام 1997.
 
يشار إلى أن مؤتمر مناهضة التعذيب تخلله العديد من المحاور المتعلقة بموقف القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، وموقف الإسلام من ظاهرة التعذيب ودور الإعلام في محاربته وواقع التعذيب في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتجربة منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في مناهضة قضايا التعذيب على المستويين الدولي والمحلي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات