ليبيا ترى أن تشريعاتها تجرم التعذيب وسوء المعاملة والتمييز (الجزيرة نت-أرشيف)


خالد المهير-طرابلس

استنكرت الخارجية الليبية اتهامات منظمة العفو الدولية (أمنستي) بشأن سجل حقوق الإنسان في ليبيا، ورفضت ما تضمنه التقرير من معلومات وأسانيد وصفتها بأنها "باطلة ولا تعكس الواقع الحقيقي لحقوق الإنسان في الجماهيرية".
 
وانتقدت الوزارة ما قالت إنه قصور فهم مُعدي التقرير وجهلهم بحقيقة النظام السياسي في الجماهيرية العظمى "الذي يعتمد على الديمقراطية الشعبية المباشرة التي يمارسها الليبيون والليبيات من خلال مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفذ".
 
وشدد بيان الخارجية الليبية على أنه لا أساس من الصحة لما ورد في التقرير بشأن "الممارسات التمييزية ضد أفراد قبيلة التبو، حيث سبق وأن أكدت الجماهيرية وتؤكد من جديد على عدم قيام السلطات الليبية بأي عملية طرد أو إخلاء، أو ترحيل قسري، أو إجراءات تمييزية ضد أفراد هذه القبيلة، فهي قبيلة من ضمن قبائل الجنوب الليبي".
 
كما جددت اللجنة الشعبية العامة (وزارة الخارجية) استعدادها وترحيبها باستقبال وفد من منظمة العفو الدولية للقيام بزيارة ميدانية للاطلاع على الحقيقة.
 
أهالي ضحايا سجن بوسليم أثناء وقفة  احتجاجية (الجزيرة نت-أرشيف)
مغالطات وأدلة
ورأى البيان أن تقريرأمنستي تضمن مغالطات بحق القضاء الليبي، مشيرا إلى أن القوانين الليبية تجرم التعذيب وسوء المعاملة والتمييز، بما يكفل حق التقاضي للجميع.
 
وذكر أن من تم اعتقالهم من أفراد "هم من ثبتت إدانتهم في أعمال إجرامية طبقاً للقانون الذي هو الفيصل بين الناس في كافة أنحاء العالم، وأن التشريعات الليبية تدين أي مسؤول أو رجل أمن يتجاوز القانون، ويتعرض للمساءلة والإحالة إلى القضاء".
 
كما اعتبر أن انتقاد تقرير المنظمة لعقوبة الإعدام وغيرها من العقوبات "هو خير دليل على عدم إدراك وجهل واضعي التقرير لثقافات الشعوب ودياناتهم خاصة الدين الإسلامي الحنيف الذي ينص على أن القرآن الكريم هو شريعة المجتمع".
 
وأوضح أن إشارة التقرير إلى وجود لاجئين لا يعد صحيحاً، قائلا إن الجماهيرية "ترفض ما ذكره التقرير حول هذه المسألة رفضاً باتا، فالمتواجدون بمراكز الإيواء هم من المهاجرين غير الشرعيين المتسللين إلى الأراضي الليبية عبر الصحراء ليعبروا منها إلى الدول الأوروبية، وتم التحفظ عليهم لمدد مؤقتة نظراً لعدم امتلاكهم أية مستندات تثبت هوياتهم".
 
كما نفى البيان أي ترحيل قسري لأي شخص، مشيرا إلى التعامل مع جميع المتسللين "وفقاً لأحكام ومبادئ القانون الدولي والقيم التي وردت في الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير، والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان".
 
تقرير أمنستي
يذكر أن منظمة العفو الدولية وجهت الأربعاء انتقادات لاذعة إلى ليبيا، قائلة إن سجلها الحقوقي "لا يزال ميؤوسا منه"، لكنها أقرت بأنها "لم تعد الدولة المنبوذة كما كانت قبل وقت قصير" وأن "مناخ الخوف والقمع الذي كان سائدا في ليبيا منذ أكثر من ثلاثة عقود يتراجع تدريجيا".
 
وفصّلت المنظمة -في تقرير من 133 صفحة- واقع حقوق الإنسان في ليبيا، وقالت إن هذا البلد لم يُرفق عودته إلى المجموعة الدولية بإصلاحات تحسن سجله الحقوقي.

وعدّدت مآخذها على ليبيا وبينها الاحتجاز المفتوح، واختفاء المعارضين، وحصانة قوات الأمن من الملاحقات، وتعذيب المسجونين، وحرمانهم من المحامين.

وتحدثت عن مئات يقبعون في السجون رغم انتهاء محكومياتهم، بعضهم بسبب اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب واستعملت ضدهم كأدلة.

المصدر : الجزيرة