مطالبات بإعادة التحقيق في مقتل خالد (الجزيرة نت-أرشيف) 

القاهرة-الجزيرة نت
 
رفض حقوقيون ونشطاء تقرير الطب الشرعي النهائي الذي أفاد بأن خالد سعيد المعروف بـ"ضحية التعذيب" بالإسكندرية توفي نتيجة "أسفكسيا الاختناق" بعد ابتلاعه لفافة مخدر.
 
وأيد هذا التقرير بذلك الرواية الأمنية التي رفضها شهود العيان مؤكدين أن الشاب توفي جراء الضرب والسحل على يد عنصري أمن.
 
ورغم أن التقرير الذي أعلن أمس أكد وجود كدمات وإصابات بجثة القتيل ناتجة عن التصادم بأجسام صلبة، قال إنها إصابات بسيطة لم تتسبب في حدوث الوفاة.
 
وكانت جماعات حقوقية ذكرت أن خالد محمد سعيد تعرض للضرب حتى الموت على يد أفراد من الشرطة السرية في مدينة الإسكندرية الساحلية في السادس من يونيو/حزيران الحالي، بعد أن وضع على الإنترنت شريطا مصورا قالت أسرته إنه كشف توزيع غنيمة من المخدرات المضبوطة بين أفراد من الشرطة.
 
وأمر النائب العام المصري في وقت سابق باستخراج جثة الشاب القتيل بعد تسعة أيام من وفاته لإعادة تشريحها من جانب لجنة يرأسها كبير الأطباء الشرعيين.
 
غضب شعبي
وجاء ذلك بعد تصاعد الغضب الشعبي والمطالبات الدولية لمصر بإعادة التحقيق في الواقعة التي قالت تحقيقات النيابة وتقرير سابق للطب الشرعي إن القتيل توفي نتيجة ابتلاعه لفافة تحوي مخدر البانجو.
 
مقتل خالد فجر غضبا شعبيا (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال حقوقيون للجزيرة نت إن التقرير أحدث صدمة في الشارع المصري الذي تابع عن كثب تطورات القضية.
 
ومن جهتهم أعلن محامو أسرة القتيل أنهم يستعدون لتدويل القضية أمام الأمم المتحدة، واعتبروا التقرير الطبي "مسيسا لتجنيب قيادات أمنية كبيرة المساءلة القانونية".
 
وقال المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد للجزيرة نت إن "لديه شكوكا كبيرة في مصداقية التقرير النهائي للطب الشرعي الخاص بخالد سعيد".
 
وأكد للجزيرة نت أن حالة من الصدمة وعدم التصديق تنتاب الشارع المصري وأن علامات استفهام كثيرة أصبحت تحيط بعمل جهاز الطب الشرعي.
 
وفيما يتعلق بتدويل القضية، قال عيد إن فرص حدوث هذا الأمر ضئيلة، إذ إن ذلك يتطلب أولا انتهاء التحقيقات في القضية أو حفظها أو صدور حكم فيها قبل التوجه لجهة دولية، كما يتطلب الأمر إقناع هذه الجهة ببطلان التحقيقات التي أجرتها السلطات المصرية في القضية.
 
وبدوره قال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن تقرير الطب الشرعي أثبت واقعة التعذيب وأيد إفادة الشهود، لكنه هون من تأثير هذا التعذيب.
 
وحذر من أن محاولات السلطات المصرية إغلاق الملف عند هذه النقطة تعني تفجير موجة عارمة من الغضب الشعبي وفقدان ثقة المواطنين في جهاز هام مثل الطب الشرعي المكمل لعمل القضاء الذي يعتد به بشكل أساسي للحكم في العديد من القضايا الهامة والحساسة.
 
"
حركة سادس أبريل اعتبرت قرار استخراج الجثة وإعادة تشريحها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي
"
أما حركة "سادس أبريل" فوصفت التقرير بأنه "مسيس" حيث اعتبر منسقها العام أحمد ماهر في حديث للجزيرة نت أن قرار استخراج الجثة وإعادة تشريحها "كان محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، والالتفاف حول الضغوط الدولية على النظام الحاكم لتقديم الجناة إلى العدالة".
 
وأشار إلى أن الحركة ستنظم اليوم الخميس وقفة في الإسكندرية احتجاجا على نتيجة التقرير الطبي، وأوضح أنها تدرس تنظيم وقفة أخرى أمام مقر مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة للتنديد بالتقرير والمطالبة بمحاسبة القائمين عليه.
 
استغراب
في المقابل، أبدى رئيس قطاع الطب الشرعي كبير الأطباء الشرعيين السباعي أحمد السباعي استغرابه من تشكيك البعض في التقرير الطبي.
 
وقال في تصريحات للتلفزيون الحكومي أمس إنه رغم مرور نحو ثمانية أيام على وفاة الشاب هناك آثار تدل على أن هناك اختناقا.
 
ورفض السباعي ما تردد بشأن اتهام الشرطة بوضع لفافة المخدر في فم القتيل بعد وفاته لإظهار الوفاة وكأنها نتيجة الاختناق بالمخدر.
 
وقال إنه لكي يقوم شخص بوضع هذه اللفافة بالقوة لا بد أن يتم الإمساك بالفم والضغط على عضلات الفم وهي قوية ثم بعد ذلك تحشر اللفافة، وأنه لو حدث ذلك لكان ترك آثارا في منطقة الفكين.

المصدر : الجزيرة