اعتقال ليبي 15 عاما بلا محاكمة
آخر تحديث: 2010/6/21 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/21 الساعة 17:28 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/10 هـ

اعتقال ليبي 15 عاما بلا محاكمة

أهالي يحملون صور أبنائهم السجناء (الجزيرة نت-أرشيف)

خالد المهير–ليبيا

طالبت عائلة مواطن ليبي اعتقل منذ 15 عاما السلطات الليبية والجمعيات الحقوقية الوطنية، وعلى رأسها مؤسسة القذافي التي يقودها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي، بالعمل للإفراج عنه أو تقديمه إلى محاكمة عادلة، لا سيما بعد انقطاع أخباره وتعذر زيارته منذ سبعة أعوام.

واعتقل إسماعيل أرحومة (30 عاما) منذ عام 1996، ولا تتوفر لدى عائلته التي تقطن في بنغازي أي معلومات عن التهم الموقوف بشأنها إلا ما يدور حول انتقاداته لسياسة البلاد في ذلك الوقت وأثناء الجلسات العامة، مع تأكيدها على عدم صلته بالجماعات الإسلامية.

وفي عام 2000، احتجز أرحومة في زنزانة انفرادية لمدة ثلاث سنوات، وبعد هذا التاريخ عادت به الأجهزة الأمنية إلى سجن "بوسليم" ثم نقل إلى سجن "عين زارة" ومازال معتقلا فيه حتى الآن بحسب ما ذكرته عائلته.

إسماعيل أرحومة انقطعت أخباره وتعذرت زيارته منذ سبعة أعوام (الجزيرة نت)

انقطاع وتعذر
وقال علي أرحومة شقيق المعتقل للجزيرة نت إن العائلة لم تعد على علم بمصير ابنها منذ عام 2003، وانقطعت جميع أخباره بعد تعذر زيارته قبل سبعة أعوام.

وذكر أن شقيقه بات معروفا في سجن "عين زارة" بمدينة طرابلس بالسجين رقم واحد.

وقال علي إنه لا توجد أدلة إثبات على سجن شقيقه, فإدارة السجن تقول إنه "أمانة" لديهم أودعها مسؤول كبير في الدولة، والحراس ينفون وجود سجين بهذا الاسم.

واعتبر أن 15 عاما كفيلة بعقابه أيا تكن جريمته، و"إذا ارتكب جريمة في حق الدولة لم يعد في حاجة حتى إلى محاكمة بعد كل هذه الأعوام خلف القضبان".

أمنية أم
أما أمه التي مضى بها العمر وأثقلت صحتها الأمراض، وهي في انتظار الإفراج عنه، فقالت إن أقصى أمانيها هي أن تتمكن من رؤيته قبل رحيلها إلى جوار ربها الأعلى، لكن إحساسا عميقا يراودها بأنها لن تراه.

وكانت والدة أرحومة الأم المهدية الزنتاني ناشدت عبر مواقع الإنترنت الليبية الأمن الليبي لزيارة ابنها.

وتساءلت "هل لديكم أولاد؟ وهو شعوركم بفقدان الابن 15 عاما جفت فيها الدموع، وتعثرت فيها الصحة؟".

 المهدية الزنتاني لديها إحساس عميق بعدم مشاهدة ابنها مرة أخرى (الجزيرة نت)
وقالت الزنتاني إن أرحومة ذاق من عذاب الدنيا ما يكفي, فقد توفي والده وهو في غياهب السجون, وحرم من زواجه بعد أن كان يستعد له قبل القبض عليه.

وطالبت الأم بالكشف عن قضية ابنها بعد كل هذه السنوات, والكشف عمن يقف وراء اعتقاله، مؤكدة في حال السماح لها بزيارته أن "الله لا يضيع أجر من أحسن عملا".

تعليق حقوقي
وفي وقت لم تتمكن فيه الجزيرة نت من الاتصال بالأجهزة الأمنية المعنية، تأسف المدير التنفيذي لجمعية حقوق الإنسان محمد طرنيش على هذه الحالة، وقال في تصريح للجزيرة نت إن ملف المعتقل المعني ضمن عدة ملفات لم ترد الأجهزة الأمنية على استفسارات الجمعية بشأنهم.

وأضاف طرنيش أنه على الدولة استكمال خطواتها "الإيجابية", إما تقديم أرحومة وغيره إلى المحاكمة، أو الإفراج عنه والسماح بالزيارة، وجدد مناشدته لأعلى السلطات الأمنية بسرعة التحرك لإغلاق مثل هذه الملفات الحقوقية.

وحسب قانون العقوبات الليبي فإن اعتقال أي شخص وحجز حريته دون محاكمة يشكل ضربا من ضروب الاعتقال التعسفي, الذي يشكل جناية الحرمان من الحرية المعاقب عليها بالمادة (428 عقوبات) في صورتها المشددة لوقوعها تحت نص الفقرة 2 بند (ب) من المادة المذكورة.

كما تشكل في ذات الوقت الجريمة المنصوص عليها بالمادتين (433،434 عقوبات) اللتين تعاقبان على القبض على الناس دون مبرر والاعتقال غير المشروع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات