الحكومة وعدت بتحرير المجالين السمعي والبصري (الجزيرة نت)

أمين محمد -نواكشوط

أبدت جهات سياسية وإعلامية مخاوفها من أن السلطات الحالية لا تبدي اهتماما بتحرير الفضاء السمعي البصري، وتماطل في إحالة القانون المتعلق به إلى البرلمان لإقراره بشكل نهائي.

ونددت منسقية المعارضة في بيان لها بـ"سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها (الرئيس) محمد ولد عبد العزيز من أجل الاستمرار في تضليل الموريتانيين عن طريق تدجين وسائل الإعلام العمومية وتسخيرها لدعاية نظام متهالك".

وطالبت النظام "بالكف عن المماطلة من أجل ربح الوقت" وبقائه مسيطرا وحيدا على وسائل الإعلام.

ولفت بيان المعارضة إلى أن قانون تحرير المجال السمعي البصري –الذي سبق أن أعدته عام 2008 حكومة الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله- ناقشته غرفتا البرلمان، وكان من المفروض أن تشكل لجنة لمطابقة ملاحظات الغرفتين عليه، لكن انقلاب محمد ولد عبد العزيز حال دون ذلك.

بيد أن ولد عبد العزيز نفسه كان قد أكد في شهر أبريل/ نيسان الماضي خلال زيارة له للتلفزيون الوطني أن قانون تحرير المجال السمعي البصري سيتم عرضه على البرلمان في دورته الحالية التي انطلقت الشهر الماضي وتوشك على الانتهاء، دون أن يتم ذلك.

وقد أبدى برلمانيون تذمرهم من تأجيل عرض القانون على البرلمان، وعلمت الجزيرة نت أن رئيس حزب تواصل النائب محمد جميل منصور قد تقدم بمشروع مساءلة برلمانية لبعض الوزراء من بينهم وزير الإعلام حول الموضوع.

 الدورة البرلمانية الحالية توشك أن تنتهي دون أن يعرض عليها قانون تحرير الإعلام (الجزيرة نت)
تأجيلات بالجملة
وبالإضافة إلى البرلمانيين والسياسيين فقد أبدت نقابة الصحفيين أيضا قلقلها من تأخر السلطات العمومية في عرض القانون على البرلمان.

وقال نقيب الصحفيين الحسين ولد مدو للجزيرة نت إن التأخر الحاصل ليس فقط في قانون السمعيات البصرية وإنما في جملة المنظومة القانونية المرتبطة بالصحافة، سواء تعلق الأمر بقانون السمعيات البصرية، أو بقانون الدعم العمومي للصحافة المستقلة، أو بقانوني الإشهار والصحافة الإلكترونية.

ونبه ولد مدو إلى أن الدورة البرلمانية الحالية تختتم يوم العاشر من الشهر القادم دون أن يحال إليها أي من هذه القوانين خلافا للتعهدات الرسمية السابقة، مشددا على أن الأمر لا يتطلب أكثر من إرادة سياسية، وأن الإشكالات الفنية التي يتم الحديث عنها رسميا لن تقف عائقا أمام إقرار وتمرير هذه القوانين إذا توفرت الإرادة السياسية.

وكان وزير الاتصال الموريتاني حمدي ولد محجوب قد تعهد لنقابة الصحفيين قبل يومين ببذل كل الجهود الممكنة من أجل تمرير قانون تحرير المجال السمعي البصري قبل اختتام الدورة البرلمانية الحالية.

غير أنه لفت إلى أن بعض الإشكالات الفنية قد تضطر حكومته إلى تأخير عرضه إلى دورة نوفمبر/تشرين الثاني القادمة.

ويشترط الأوروبيون تحرير المجال السمعي البصري –من بين أمور أخرى- لمواصلة دعمهم لحكومة نواكشوط.

المصدر : الجزيرة