جانب من ورشة سابقة لكسر الفجوة بين أجهزة الأمن والصحفيين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
      
اتهمت كتلة الصحفي الفلسطيني السلطة الوطنية باعتقال ستة صحفيين بالضفة الغربية، وطالبت "بتبييض السجون الفلسطينية من الصحفيين" وإطلاق سراحهم والكف عن مطاردتهم وكبت الحريات الإعلامية.
 
ووفق تقريرها لواقع الحريات خلال مايو/ أيار الماضي، قالت الكتلة ومقرها في غزة  إن المعتقلين هم" محمد عزت الحلايقة وسامر رويشد وعامر أبو عرفة من مدينة الخليل، وسامي أسعد من مدينة بيت لحم (أفرج عنه بعد البيان)، وخلدون المظلوم من مدينة رام الله.
 
وأوضح التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعتقل أيضا الصحفي طارق أبو زيد بعد أن حكمت عليه محكمة عسكرية فلسطينية بالسجن لمدة 1.5 عام بتهمة العمل مع فضائية الأقصى، بينما أكدت الفضائية استمرار محاكمة مراسلها في الخليل علاء الطيطي.
 
النقابة ترفض
وعبّر نقيب الصحفيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار عن رفضه لاعتقال الصحفيين بسبب عملهم الصحفي، مشددا على أن موقف النقابة هو "ضرورة الإفراج فورا عن المعتقلين، أو تقديم لائحة اتهام لهم إذا كانوا معتقلين على خلفية غير صحفية".
 
وحول الأسماء الواردة في تقرير كتلة الصحفي الفلسطيني، قال النجار للجزيرة نت "لا معلومات عندنا عن هذه الأسماء، فقط لدينا معلومات عن صحفي واحد من مدينة الخليل وآخر من نابلس، ولم نبلغ عن وجود معتقلين آخرين".
 
 نقيب الصحفيين الفلسطينيين دعا للإفراج فورا عن المعتقلين (الجزيرة نت)
وأضاف أن عائلة الصحفي رويشد، مراسل إذاعة صوت الأقصى في غزة، اتصلت به منذ اليوم الأول لاعتقاله، وجرى لقاء مع المخابرات في الخليل، فتم الإفراج عنه ثم أعيد اعتقاله، مؤكدا أن القضية أثيرت في مجلس الوزراء الأسبوع الماضي "وحصلنا على وعد بفحص القضية ومعالجة الأمر".
 
وأكد رفضه المطلق لاعتقال أي صحفي أو توقيفه بسبب كتاباته الصحفية، مشيرا إلى تدخلات في أكثر من مناسبة للإفراج عن صحفيين معتقلين، لكنه مع ذلك عبر عن أسفه لتدني مستوى التجاوب من الأجهزة الأمنية في هذا المجال.
 
ووصف النجار واقع الحريات بالضفة وغزة بأنه "جيد", لكنه أكد وجود "منغصات بين فترة وأخرى باعتقال عدد من الصحفيين، أو إغلاق مكاتب صحفية وإذاعات وبينها إذاعة وتلفزيون فلسطين الممنوعين من العمل في قطاع غزة".
 
وخلص إلى أن النقابة لا تفرق بين الصحفيين ولا تنظر لانتماءاتهم الحزبية والسياسية بالمطلق "بل تنظر للأمر من زاوية المهنية، والحرص على تقديم المعلومة الصحيحة بشكل كامل وحر دون تدخل أية أجهزة".
 
وحاولت الجزيرة نت الاتصال بمسؤولين فلسطينيين لتوضيح ملابسات ودوافع اعتقال الصحفيين، إلا أن البعض اعتذر عن التعليق، بينما طلب بعضهم مهلة لفحص الأمر، لكن أيا من المسؤولين لم يعلق على الموضوع.
 
خالد أبو عكر: الاعتقال ثمرة للانقسام السياسي بين الضفة وغزة (الجزيرة نت)
أما الموقف المعلن للسلطة الفلسطينية فهو عدم اعتقال الصحفيين بسبب عملهم الصحفي، وإنما اعتقالهم قد يتم لأسباب أخرى.
 
وتعهد رئيس الوزراء سلام فياض باحترام حرية الصحفيين. لكن رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني ياسر أبو هين قال "إن جميع المعتقلين صحفيون واعتقلوا وهم على رأس عملهم، وتم التأكد من ذلك".
 
واقع مقلق
بدوره عبر مدير شبكة أمين الإعلامية الصحفي خالد أبو عكر عن قلقه لوجود معتقلين في السجون الفلسطينية، مضيفا أن "قضايا الاعتقال ثمرة للانقسام السياسي بين الضفة وغزة".
 
وقال مدير الشبكة التي سبق ونظمت لقاءات صحفية بين الصحفيين وقادة الأجهزة الأمنية لجسر الهوة بين الطرفين، إنه "طالما استمر الانقسام، فإن تعرض الإعلاميين لانتهاكات مختلفة سيستمر".
 
وأوضح للجزيرة نت أن محاولة جسر الفجوة بين الأجهزة الأمنية والإعلام "خلقت نوعا من المعرفة والدراية بالقوانين التي تنظم عمل الأجهزة الأمنية، وفي المقابل احتياجات الصحفيين" لكن "طالما استمر الانقسام فإن واقع الحريات سيبقى غير مطمئن".
 
وتحدث أبو عكر عن تحركات محدودة  في ملف الصحفيين المعتقلين، لكنه قال إنها "قد تؤتي ثمارها أحيانا".

المصدر : الجزيرة