عشرات الصحفيين شاركوا في الاعتصام أمام السفارة الفرنسية بدمشق (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق
 
اعتصم عشرات الصحفيين الفلسطينيين والسوريين أمام السفارة الفرنسية في العاصمة دمشق, رفضا لقرار باريس وقف بث فضائية الأقصى على القمر الاصطناعي نورسات.
 
وحمل المعتصمون شعار القناة ولافتات كتب عليها "عار على الديمقراطية وحقوق الإنسان وقف بث الأقصى"، و"القرار الفرنسي جائر ولا يستند إلى قانون البث الفضائي والحريات العامة".
 
بدورهم وزع العاملون في مكتب الأقصى رسالة احتجاج موجهة للسفير الفرنسي إيريك شوفالييه, وضعت القرار في إطار "الاستجابة للرغبة الصهيونية والأميركية في كبت الحريات".
 
وكان المجلس الأعلى للإعلام السمعي والبصري في فرنسا قرر وقف بث قناة الأقصى التي تبث من غزة، بحجة ترويجها للكراهية، وقال إن القرار يلبي مطلب الاتحاد الأوروبي الذي رأى أن القناة تخالف قوانين البث الأوروبية.
 
الخطيب: القرار الفرنسي جاء استجابة لضغوط اللوبي اليهودي (الجزيرة نت)
فرنسا والحريات
وقال مدير مكتب قناة الأقصى بدمشق نعيم إبراهيم إن القناة تدفع ثمن مواقفها السياسية المعبرة عن حرية وحقوق الشعب الفلسطيني.
 
وأضاف للجزيرة نت "إذا كانت فرنسا تنادي بحرية الكلمة والإعلام فعلى ماذا يدل قرارها؟" وأكد أن القناة لن ترضخ للقرار وستواصل معركتها في دعم الحقوق الفلسطينية.

بدوره انتقد الإعلامي الفلسطيني زهير الخطيب، القرار بشدة, وتساءل كيف تقرر الحكومة الفرنسية إيقاف بث القناة بسبب خطها السياسي المقاوم في وقت تضع الإساءة للدين الإسلامي وللرسول محمد عليه الصلاة والسلام في مختلف وسائل الإعلام الأوروبية في باب الحريات؟
 
ورأى الخطيب أن القرار الفرنسي ما هو إلا حلقة من حلقات الحصار على غزة, معتبراً أنه جاء ليستجيب لضغوط اللوبي اليهودي في باريس، حسب قوله.

 
المعتصمون رفعوا شعار قناة الأقصى (الجزيرة نت)
قرار سياسي

وقال المحرر في صحيفة الثورة الرسمية السورية منذر عيد، إن القرار الفرنسي مثار استهجان, خصوصا بعد استهداف فرنسا من قبل قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني.
 
وأضاف عيد للجزيرة نت أن إيقاف بث الأقصى على أحد الأقمار الأوروبية, اعتداء فاضح على حرية الإعلام, وقرار سياسي صرف بعد نجاح الأقصى بفضح جريمة الحصار وآثاره الكارثية على المجتمع الفلسطيني في غزة.

ودعا مراسل فضائية القدس حسن الرفاعي، "الإعلاميين العرب وأصحاب الضمائر الحرة حول العالم" لوقفة جادة بمواجهة التعرض للحريات الإعلامية.
 
وأضاف أن القرار باستهداف الأقصى خرج من المصنع ذاته الذي صدر منه قرار القرصنة على أسطول الحرية، حسب تعبيره.

رسالة إحتجاج
ووزع العاملون في القناة رسالة على المعتصمين -موجهة للسفير الفرنسي في سوريا- أكدت أن قرار وقف بث الأقصى لا يتمتع بأي صفة أو مسوغ قانوني، ولا يستند لقانون البث الفضائي وقوانين الحريات العامة.
 
ودعت الرسالة الاتحاد الأوروبي وفرنسا خصوصا، للتراجع عن القرار، وقالت إنه لا يخدم المصالح الأوروبية ولا يعكس مصداقية للتحركات الأوروبية الرامية لرفع الحصار عن غزة.

المصدر : الجزيرة