انسحاب دفاع صحفيين سودانيين
آخر تحديث: 2010/6/16 الساعة 21:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/16 الساعة 21:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/5 هـ

انسحاب دفاع صحفيين سودانيين

رئيس هيئة الدفاع كمال الجزولي (يمين) أثناء المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
انسحبت هيئة الدفاع عن صحفيي جريدة رأي الشعب الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي المعارض والذين يواجهون تهما تتراوح عقوبة بعضها بين السجن المؤبد والإعدام، احتجاجا منها على رفض المحكمة قبول عدد من الشهود الذين تسعى الهيئة للاستناد إلى شهاداتهم في صحيفة دفاعها.
 
وقالت الهيئة -في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء بعيد قبول المحكمة انسحابها من تمثيل المتهمين في ما يواجهونه من تهم- إنها قررت ألا تخدع المتهمين بالاستمرار في قضية فقد فيها 75% من أوجه دفاعها برفض الشهود.
 
وكان الصحفيون الأربعة اعتقلوا منذ نحو شهر بسبب مقال نشر بصحيفة رأي الشعب الناطقة باسم المؤتمر الشعبي والتي تمت مصادرتها بالتزامن مع اعتقال الأمين العام للحزب حسن الترابي.
 
وتشتمل التهم على تقويض النظام الدستوري، وإثارة الفتنة ضد الدولة، وإثارة الفتنة والكراهية بين الطوائف، والتجسس، والتحريض والنشر الضار، بجانب تهم أخرى بتسبيب الأذى لرجال شرطة ونشر معلومات كاذبة.

رفض
وأكد المحامي كمال الجزولي -رئيس هيئة الدفاع المكونة من 46 محاميا- أن المحكمة رفضت شهادة كل من ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية، ومدير المراسم بالقصر الجمهوري، ورئيسة قسم الأخبار بصحيفة الأحداث.
 
محامو الصحفي أبو ذر أكدوا تعرضه للتعذيب في الحبس (الجزيرة نت-أرشيف)
وأشار الجزولي إلى أن هيئته كانت تعتقد بقبول المحكمة شهادة كافة الشهود بما يكمل كافة أوجه الترافع والتقاضي.
 
وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت الترابي والصحفيين الأربعة منتصف مايو/أيار الماضي، كما لم تكشف سبب اعتقال الزعيم المعارض، إلا أن مسؤولين سودانيين قالوا إن اعتقاله جاء نتيجة لنشر معلومات تمس الأمن القومي في صحيفة الحزب.
 
وذكر محامو الصحفي أبو ذر علي الأمين -أحد الصحفيين المعتقلين- أن السلطات وجهت إليه اتهامات "بالإرهاب" والتجسس، وأنه تعرض للتعذيب في الحبس.
 
إيقاف ناشط
من جهة ثانية قال نشطاء اليوم الأربعاء إن قوات الأمن السودانية منعت ناشطا حقوقيا سودانيا يحمل الجنسية البريطانية من مغادرة البلاد.

وقال المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام إنه تم إيقاف الباقر العفيف مختار من "شبكة تمام" التي راقبت وانتقدت الانتخابات في أبريل/نيسان الماضي في مطار الخرطوم أمس الثلاثاء وطلب منه مراجعة الأمن القومي.
 
وأشار مسؤول من السفارة البريطانية في الخرطوم إلى أنه على علم بالموقف، لكن ليس في وسعه أن يعلق على حالات قنصلية فردية.
 
وشكا نشطاء وصحفيون من القيود القاسية على الحريات السياسية التي ازدهرت قليلا في إطار الاستعداد للانتخابات التي قاطعتها المعارضة والتي أعادت الرئيس السوداني عمر البشير إلى السلطة.
 
وأوضح العفيف (55 عاما) لرويترز، أن ضباط أمن منعوه من الصعود إلى الطائرة المتجهة إلى إسبانيا في مطار الخرطوم في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء.
 
وقال "ضباط الأمن أبلغوني بأنني ممنوع من السفر وعندما سألتهم عن السبب أبلغوني بأنني سأتلقى الرد عندما أقابلهم يوم الخميس".
 
وأضاف العفيف -الذي قال إنه يحمل الجنسيتين السودانية والبريطانية- أنه كان من المقرر أن يعرض ورقة عن دارفور في مؤتمر في مدريد وأن يسافر بعد ذلك إلى لندن. ولم يتسن الاتصال على الفور بأحد من الأمن السوداني للتعليق.
المصدر : الجزيرة + رويترز