اعتصام سابق لأهالي الأسرى أمام الصليب الأحمر بنابلس

أكدت اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى أن الاحتلال صعّد من مساومته الأسرى الفلسطينيين على الإبعاد إلى غزة أو خارج الوطن، وأنه يهددهم بالبقاء في السجون مددًا مفتوحة إن لم يقبلوا الإبعاد.
 
وأوضح المسؤول الإعلامي باللجنة رياض الأشقر أن سلطات الاحتلال "انتهجت منذ عدة شهور سياسة جديدة خطيرة، هي مساومة الأسرى على الإبعاد أو استمرار الاعتقال بشكل إداري لفترات مفتوحة، وفي حال طلبهم العلاج لحالتهم الصحية السيئة فإن الاحتلال يعرض عليهم الإبعاد للعلاج في الخارج".
 
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال كثف من استخدام تلك السياسة بحق الأسرى، وكان آخر ذلك مع الأسير أمجد محمد عطا ورّاد من مخيم عسكر بنابلس، وهو معتقل إداريًّا منذ 11/1/2009، وكان قد أمضى سابقا خمس سنوات في الاعتقال الإداري ويعاني من إعاقة في جسده نتيجة إصابته بالرصاص، إذ تمت مساومته على الإبعاد إلى قطاع غزة مقابل إطلاق سراحه.
 
وبحسب المسؤول الإعلامي أيضا فقد ساومت إدارة السجون الأسير زهير رشيد حامد لبادة من مدينة نابلس الذي يعاني من فشل كلوي كامل ويحتاج إلى عملية زراعة كلى، على الإبعاد إلى الأردن لمدة سنتين مقابل الإفراج عنه ليتسنى له العلاج، ولكنه رفض.
كما ساوم الاحتلال الأسير نضال حميد محمد صومان من بيت لحم (من قادة حركة الجهاد الإسلامي) وهو معتقل منذ 25 شهرا بشكل إداري، ساومه على الإبعاد أو البقاء في السجن وتمديد اعتقاله الإداري بشكل مستمر، ولكنه رفض.
 
وبين الأشقر أن الاحتلال أبعد بالفعل الأسير أحمد سعيد محمد صباح (38 عاما) الذي كان يقبع في سجن النقب إلى قطاع غزة بعد أن أمضى تسع سنوات في السجن، حيث إنه معتقل منذ 1/11/2001، ومحكوم عليه بالسجن ثماني سنوات، وقد أنهى فترة محكوميته منذ ستة شهور ولم يطلق الاحتلال سراحه، إلى أن قام بإبعاده إلى غزة.
وكذلك أبعد الأسير أكرم مصلح محمد عنتير بعد مساومته على الإبعاد إلى الجزائر مقابل إطلاق سراحه كي يتسنى له العلاج حيث إنه كان يعاني من وضع صحي صعب في سجون الاحتلال.
 
وطالبت اللجنة العليا المنظمات الدولية بضرورة "التدخل والتصدي لهذه السياسة الإجرامية التي اعتبرها القانون الدولي جريمة حرب وعمليات نقل غير مشروعة للأسرى خارج بلادهم".

المصدر : الجزيرة