اتهامات للأونروا بـ"الخداع والتقصير"
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس الفرنسي: سيكون من الخطأ الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران دون أي بديل
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 17:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ

اتهامات للأونروا بـ"الخداع والتقصير"

أحد المباني المدمرة التابعة للأونروا في مخيم نهر البارد (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت مؤسسة حقوقية فلسطينية إنها رصدت الكثير من الانتهاكات لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من جانب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمثلت بتخفيض الخدمات المقدمة بدعوى العجز في الموازنة وعدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها.

جاء ذلك في بيان مكتوب لمؤسسة شاهد لحقوق الإنسان التي تراقب أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في لبنان قالت فيه "إن سلفاتوري لمباردوا المدير العام للأونروا ونائبه روجرز ديفيس، وعدا الأهالي في معظم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان -خلال زيارات ميدانية مطلع عام 2010- بتبني خطط إصلاحية تهدف إلى تحسين الخدمات في شتى القطاعات، سواء الطبية والتعليمية والخدمية وتخفيف معاناة اللاجئين"، لكن جميع هذه الوعود لم تنفذ.

فعلى الصعيد الصحي، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون يلاقون الأمرين على أبواب المستشفيات الخاصة، وغيرها من المستشفيات التي تتعاقد معها الوكالة التابعة للأمم المتحدة حيث عادة ما يتم رفض البعض بحجة عدم وجود أسرة شاغرة، أو تطالب بعض المستشفيات بتأمين مسبق لأن الأونروا لا تغطي سوى 30% من كلفة العلاج.

تسويف ومماطلة
واتهم البيان الوكالة بالتهرب من تقديم المساعدة بحجة أن هذه الحالات لا تدخل ضمن معايير الاستشفاء المعتمدة فضلا عن المماطلة والخداع في علاج ذوي العمليات الذين تطول مدة انتظارهم شهورًا وسنوات.

سكان مخيم نهر البارد يعانون الأمرين بانتظار إعادة الإعمار (الجزيرة نت-أرشيف)
أما في مجال التعليم فقد ذكر البيان أن الوكالة لا تزال تعتمد سياسات تعليمية تؤدي إلى تدني مستوى التحصيل العلمي في مدارسها، ومنها سياسة الترفيع الآلي وعدم تقديم التعليم النوعي للتلاميذ تماشيا مع المنهجية الجديدة التي تتطلب منسقين للمواد التعليمية داخل حرم كل مدرسة.

كما عمدت الوكالة -يقول البيان- إلى تعيين موجهين بعدد محدود جدًّا، لا يستطيعون زيارة المدرس والإشراف عليه سوى مرة أو مرتين سنويًّا، والأخطر من ذلك كله معاقبة الطلبة المتفوقين في الجامعات وحرمانهم من المكافآت التي تقدمها لهم الجامعات، بحسب المؤسسة الحقوقية.

وأكدت المؤسسة أن الأونروا -وخاصة مكتب المنح الدراسية- توقف منح الطلاب الجامعيين المتفوقين أو اقتطاع مبلغ من منحهم الجامعية بحجة أنهم يتلقون مكافآت من الجامعة بسبب تفوقهم على دفعاتهم.

إعادة الإعمار
ولفت بيان المؤسسة الحقوقية إلى أن الوضع على صعيد مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار في المخيمات يبدو أكثر سوءا، ومن ذلك على سبيل المثال أن الأونروا تقوم حاليا بحفر بئر في مخيم المية ومية شرقي صيدا بتكلفة نصف مليون دولار، بينما لم تكلف البئر القديمة التي حفرتها مؤسسة غير حكومية بالمواصفات نفسها سوى سبعين ألف دولار.

"
اقرأ أيضا:

اللاجئون الفلسطينيون بين التوطين وحق العودة


"

وفيما يتصل بإعادة إعمار 345 منزلاً في مخيم برج الشمالي، أوضحت مؤسسة شاهد أن "رائحة الخداع والمكر تفوح بشكل مفضوح من قبل الأونروا، خصوصًا بعد أن هدرت الوكالة مبلغًا كبيرًا على الأمور الإدارية من المنحة المقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي لتجد نفسها عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها بإعمار جميع المنازل المتفق عليها مع الجهة المانحة".

وأضافت أن "الأونروا لجأت في هذه الأيام إلى وقف التعاقد مع المقاولين والقيام بإعطاء مبلغ مقطوع لصاحب المنزل ليقوم هو بإعماره".

وفي مخيم نهر البارد، لم تبدأ الأونروا إعادة إعماره سوى الرزمة الأولى من المناطق المخصصة وبشكل بطيء جدًّا لا يتماشى مع حجم النكبة التي مر بها هذا المخيم، حيث لا يعمل سوى عدد محدود جدًّا من العمال لا يتجاوز أحيانًا عشرين عاملاً.

بالمقابل يعيش الأهالي حياة بؤس وشقاء في البيوت الجاهزة وغيرها من "الكراجات" في حين تم هدر المبالغ المقدمة من الدول المانحة على الإداريات والمكاتب والرواتب الخيالية للموظفين العرب منهم والأجانب.

المصدر : قدس برس

التعليقات