آثار التعذيب على جسد الصحفي أبي ذر محمد الأمين (الجزيرة نت)
 
ما إن أعلنت أسرة الصحفي أبي ذر محمد الأمين المعتقل منذ أكثر من أسبوع عن تعرضه للتعذيب على أيدي أجهزة الأمن السودانية، حتى سارعت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية، للحديث عن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، وما اعتبرته نكسة جديدة في مجال الحريات والحقوق الصحفية وغيرها.
 
يأتي ذلك في حين "تنفست أسرة الصحفي الصعداء" بعد نقله إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة التابعة لوزارة العدل، بالنظر إلى كونه خرج من يد جهاز الأمن كما تقول الأسرة التي قررت تقديم بلاغات تتهم الأمن بتعذيب أبي ذر.
 
وبينما شكك البعض في رواية التعذيب واعتبروها محاولة لتشويه صورة نظام الحكم، فإن زوجة الصحفي تؤكد أن زوجها عانى من التعذيب على مدى أسبوع، مشيرة إلى وجود رضوض وكدمات ومشكلات في التبول والإخراج بسبب هذا التعذيب.
 
 زوجة الصحفي أبي ذر (الجزيرة نت)
مخاوف الأسرة

وأكدت منى بكري للجزيرة نت أن زوجها أبلغها أنه أجبر على توقيع إقرار لا يدرى ماذا يحمل في طياته، وأضافت أن المحققين سألوه عن أطفاله والمدارس التي يدرسون فيها مما أشار فزعا كبيرا وسط الأسرة باعتقاد أن السائلين ربما يخططون لخطف الأطفال.
 
وأضافت منى أنها طلبت عرض زوجها على أخصائيين لتحديد حالته العاجلة "إلا أنهم رفضوا بحجة أنهم يقومون بذلك حينما يرون ذلك ضروريا".
 
تشكيك بالتعذيب
من جانبه، قال رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين محيي الدين تيتاوي إن اتحاده على اتصال دائم بالسلطات الأمنية "رغم أن المذكور غير مسجل بالاتحاد ولا يملك القيد الصحفي المؤهل لاحتراف مهنة الصحافة" بحسب قوله.

وشكك تيتاوي في رواية التعذيب، واعتبرها رواية مصطنعة لا تمت للحقيقة بصلة، وإنما روجت لها ما تسمى شبكة الصحفيين غير الشرعية" بحسب قوله.
 
أما المحامي بارود صندل عضو هيئة الدفاع عن الصحفيين المعتقلين أبي ذر علي الأمين وأشرف عبد العزيز، وكلاهما من صحيفة رأي الشعب الناطقة باسم المؤتمر الشعبي، فأكد أن هيئة المحامين ستسعى لإطلاق سراحهما بالضمان ومتابعة كافة ما يتعلق بالقضية من إجراءات قانونية وقضائية.
 
وقال للجزيرة نت إن الهيئة لن تتوقف حتى تعيد الأمور إلى نصابها "ومحاكمة كافة الذين اقترفوا الأخطاء الكبيرة في حق المواطنين".
 
من جانبه، قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر إن حزبه ظل يعاني من التعذيب والقتل لأعضائه منذ المفاصلة بين المؤتمر الوطني والشعبي في العام 1999.
 
صندل: هيئة المحامين لن تتوقف حتى تعيد الأمور إلى نصابها (الجزيرة نت)
وأشار إلي أن حزبه كان يتوقع أن يؤدي المناخ -الذي أوجدته الانتخابات- إلى وقاية المواطنين من مثل هذه الأعمال.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة نت، وصف عمر ما تعرض له الصحفي من تعذيب، بالمنحى الخطير الذي "يخالف الدستور والقوانين الدولية وحقوق الإنسان". 
 
وتعهد عمر بتحريك الإجراءات القانونية ضد من قاموا بهذا العمل غير المشروع ضد الصحفي الذي يتولى إدارة تحرير الصحيفة الناطقة باسم المؤتمر الشعبي.

المصدر : الجزيرة