77% ممن استطلعت أراؤهم يعارضون منح الغجر في البلاد حقوقا أكبر(الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

أكد استطلاع أخير للرأي أجرته وكالة ستيم التشيكية أن نسبة 77% ممن استطلعت أراؤهم عارضوا منح الغجر في البلاد حقوقا أكبر, مقابل 23% أيدوا الفكرة في حين قال نحو 67% إنهم ينظرون بشكل سلبي تجاه الغجر وإنهم غير مرحب بهم في المجتمع.

ويتزامن هذا الاستطلاع مع فتح القضاء التشيكي ملف محاكمة أربعة تشيكيين ألقوا العام الماضي زجاجة حارقة على منزل عائلة غجرية, الأمر الذي تسبب في إصابة طفلة داخل المنزل بحروق من الدرجة الثالثة كادت تفارق الحياة بسببها وتعيش اليوم مشوهة.

وحسب الناطق باسم مكافحة الجريمة بافل هنتاك فإن عدد الأشخاص الذين وجهت لهم المحاكم في البلاد تهم ارتكاب أفعال عنصرية ومتطرفة -خاصة ضد الغجر- قد وصل إلى 293 متهما حتى نهاية العام الماضي في حين وصل العدد قبل عام إلى 265 فعلا ذا خلفية عنصرية بعد أن كان العدد 217 عام 2008.

وأضاف هنتاك للجزيرة نت أن الحكومة التشيكية تتابع حيثيات تنفيذ الإستراتيجية الجديدة ضد التطرف, وهي قضية اعتبرتها الحكومة من أولوياتها, لذلك ألغي مؤخرا وبشكل كامل من قبل المحكمة العليا في البلاد الحزب العمالي المتطرف, الذي ينتسب إليه بعض الأشخاص الذين لهم علاقة بجريمة حرق العائلة الغجرية العام الماضي.

وكانت منظمة العفو الدولية في تقرير أخير لها قد اتهمت التشيك بتعريض الأطفال الغجر في البلاد للتمييز, حيث يتلقون تعليما رديئا في مدارس معزولة أو ينتهي بهم المطاف في مدارس لذوي الإعاقات الذهنية المتوسطة, ويحصلون على تعليم من الدرجة الثالثة.

بالإضافة إلى تذكير المنظمة بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2007 الذي دعا التشيك إلى إنهاء التمييز ضد الغجر ومساواتهم مع بقية أبناء الشعب.

وقالت الناشطة بمنظمة حقوق الانسان تاتانا بيدنارجوفا في العاصمة براغ للجزيرة نت إن الطريق لا يزال في بدايته حيث يتوجب على المسؤولين في البلاد بذل المزيد من الجهد في مجال قمع كافة أنواع التمييز ضد الغجر.

وطالبت بوضع برامج تسهل اختلاطهم واندماجهم بشكل كامل في المجتمع رغم اعتراض أغلب العائلات التشيكية على دمج أولادهم مع الغجر في المدارس.

المصدر : الجزيرة