جدل حول الصحافة السعودية
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/8 هـ

جدل حول الصحافة السعودية

صحفيون أثاروا مطالبات بقانون للنشر وإلغاء وزارة الثقافة (الجزيرة نت) 

ياسر باعامر-جدة

أثار حقوقيون تساؤلات عن دور هيئة الصحفيين السعوديين في الدفاع عن حرية الصحافة, وسط تخوفات تحدث عنها صحفيون بشأن غياب المؤسسات التي تدافع عن حقوقهم وحرياتهم.
 
جاء ذلك على خلفية ما وصفت بالإقالة السياسية لرئيس تحرير جريدة الوطن جمال خاشقجي إثر مقال إبراهيم طالع الألمعي بتاريخ 13 مايو/أيار الجاري تحت عنوان "سلفي في مقام سيدي عبد الرحمن".
 
وقد فتح هذا الأمر نقاشا موسعا حول مسألة حدود الحرية الصحفية في السعودية، خاصة في ظل دور يوصف بالهامشي لهيئة الصحفيين السعوديين في الدفاع عن حقوق الحريات الصحفية في الداخل السعودي.
 
وأنشئت تلك الهيئة منتصف 2004, وتواجه اتهامات بأنها لم تحرك ساكنا في قضية خاشقجي أو الصحفيين والمدونيين "الذين تعرضوا لمضايقات من قبل قطاعات حكومية وأمنية".
 
وصنف تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود السعودية في المرتبة الـ163 من بين 175 دولة في مؤشرها لحرية الصحافة العالمية لعام 2009، وهو ما أثار استياء أوساط إعلامية سعودية اتهمت المنظمة بازدواجية المعايير في التصنيف.
 
ومقابل ذلك, قالت هيئة الصحفيين السعوديين في أبريل/نيسان الماضي إنها قد تصدر تقريرا سنويا يبحث الحريات الصحفية والإعلامية في المملكة العربية السعودية.
 
دور الهيئة
وفي السياق, انتقد الكاتب أحمد عدنان هيئة الصحفيين السعوديين، مطالبا في حديث للجزيرة نت بحلها باعتبارها "أضرت بالصحفيين أكثر مما نفعتهم". وتساءل عدنان عن دور الهيئة في الدفاع عن حرية وحقوق الصحفيين, وقال "إن ما يحصل من مضايقات لبعض الصحفيين لا يليق بدولة مثل السعودية".
 
صحفيون 
صحفيون قالوا إنهم تعرضوا لمضايقات من قبل القطاعات الحكومية والأمنية (الجزيرة.نت)
لا تزال تحبو

عضو هيئة الصحفيين السعوديين جمل الذيابي وصف الحرية الصحفية بأنها "لا تزال تزحف"، متفقا مع ما يشاع من كون الهيئة "لا تزال تسير ضمن الفلك السياسي الداخلي".
 
الذيابي الذي تحدث للجزيرة نت ويشغل أيضا رئيس تحرير طبعة الحياة بالسعودية والخليج، قال "من المفترض أن نحافظ ولا نخسر المكتسبات خلال الخمس السنوات الماضية والتي تحققت بعد تولي الملك عبد الله مقاليد السلطة من توسيع هامش الحرية الإعلامية والحركة الإصلاحية التي بدأها الملك".
 
وانتقد بشكل صريح "صمت" هيئة الصحفيين إزاء إقالة خاشقجي, محذرا من العودة إلى زمن "الإقالات والفصل للصحفيين".
 
قانون واضح
ووفقا لعدنان فإن إشكالية الحقوق والحريات الصحفية التي ينبغي على "زملاء المهنة" التنبه لها هي أن "معايير وظيفتهم الصحفية وحريتهم يجب أن لا تخضع لمعايير سياسية تتغير بسبب المصالح المشتركة والظرف الدولي".
 
وقال أيضا "لا ينبغي أن يكون الصحفي بوقا أو منافقا ولا خصما ولا عدوا للنظام السياسي".
 
ولتفعيل مستقبل الحرية الصحافية اقترح عدنان "إلغاء وزارة الثقافة والإعلام كما هو حاصل بأوروبا وبعض دول الخليج", حيث يوضع قانون واضح في النشر والصحافة يوضح الواجبات والحقوق.
 
كما طالب عدنان بإنشاء محكمة مستقلة لقضايا النشر ضمن محاكم وزارة العدل، وأن يدير تلك المحاكم قضاة مدنيون لا شرعيين، ملمون بقضايا النشر.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات