ليبيون "ممنوعون" من السفر
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/19 الساعة 13:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/6 هـ

ليبيون "ممنوعون" من السفر

طرنيش اعتبر ملف الممنوعين من السفر
من أبرز مصاعب عمل جمعيته (الجزيرة نت)
خالد المهير-طرابلس
عاد ملف الممنوعين من السفر إلى الواجهة في ليبيا، حيث أعربت جمعية حقوق الإنسان المقربة من سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي عن أسفها لتجديد قوائم الممنوعين من السفر.
 
وأكدت جمعية حقوق الإنسان الليبية على لسان مديرها التنفيذي محمد طرنيش أن هناك تداعيات نفسية واجتماعية وصحية لهذه التصرفات التي قال إنها تقود إلى ازدياد الاحتقان وفقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ووعوده.
 
ورغم عدم وجود أرقام مؤكدة عن الممنوعين من السفر فإن طرنيش اعتبر هذا الملف من أبرز المصاعب التي تواجه عمل الجمعية.
 
وفي هذا السياق أشار للجزيرة نت إلى أن بعضا من المفرج عنهم من السجون الليبية يعانون أوضاعا صحية "صعبة" ويحتاجون للعلاج في الخارج، مشيراً إلى أن الجهات المعنية استجابت لبعض الطلبات ولم ترد على طلبات أخرى "مشابهة".
 
ولكن الجزيرة نت لم تتمكن من الاتصال بالجهات الأمنية بشأن الموضوع.
 
وطبقا للقانون رقم 9 لعام 1989 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لعام 1985 بشأن مستند السفر، تقول المادة 12 إنه استثناءً من حكم الفقرة الأولى من المادة الثانية في هذا القانون "يجوز بأمر من محكمة الشعب (أمن الدولة حالياً) عدم إصدار أو تجديد مستند السفر، وكذلك سحبه أو منع حامله من السفر "إذا كان محكوما عليه في جريمة تثبت عدم ولائه للوطن والثورة"، و"إذا قامت مبررات قوية تتعلق بالأمن العام أو بحماية المصلحة الوطنية".
 
تجدر الإشارة إلى أن الزعيم الليبي معمر القذافي مزق يوم 6 مارس/آذار 1988 قوائم الممنوعين من السفر.
 
أحمد الجهاني تحدث عن تداعيات
سحب جواز سفره (الجزيرة نت)
شهادات

ويروي أحمد الجهاني الذي شارك في قتال القوات الأميركية بالعراق للجزيرة نت، تداعيات سحب جواز سفره بمجرد عودته إلى البلاد، ويقول موجها كلامه إلى سلطات الأمن "لا أريد سوى جواز سفري".
 
وقد عاد الجهاني إلى ليبيا يحمل معه كسرا في العمود الفقري ناتجا عن اشتباك مع القوات الأميركية في العراق عام 2007، وكيسا دهنيا في النخاع الشوكي. وهو حاليا لا يغادر فراشه بعد تعذر علاجه في المصحات الوطنية، كما رفض الأمن إرجاع جوازه رغم براءته في دوائر القضاء.
 
ويخشى الجهاني الذهاب إلى دائرة الأمن الداخلي بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، كما يخشى مراجعة جمعية حقوق الإنسان، ورجح أن تكون "قيود" أمنية ما زالت قائمة على شخصه في المنافذ والمطارات.
 
كما استغرب أن يكون لديه حكم "براءة" ولا يحمل جواز سفر، مؤكدا أنه على دراية برد فعل الأجهزة الأمنية إذا طلب الجواز.
 
وقد ترتب على اتهام طالب الطب أنس التيتلي تقديم الدعم لجهاديين ليبيين في العراق السجن ثلاثة أعوام، وبعد تقديمه للعدالة قضت المحكمة ببراءته من تهم "باطلة" حسب تصريحه للجزيرة نت، لكنه أوضح أنه حتى الآن لم يتمكن من السفر لعلاج والدته.
 
وتشترط الجامعة الطبية تقديم مستند السفر (الصفحة الإنجليزية) للحصول على إفادة التخرج من الطب واستكمال المشوار العلمي، لكن الأمن لم يرد على طلبات التيتلي دون إبداء أي أسباب، وقد وصف الإجراء بأنه "تعسفي" معتبراً نفسه "سجينا إلى هذا الوقت".
 
ويقول السجين السابق الصديق أقبيلي في حديثه للجزيرة نت إنه ذهب إلى لجنة المصالحة الوطنية في القيادات الشعبية ببنغازي "ليس بهدف الحصول على التعويضات المالية، بقدر محاولته الحصول على وثائقه الرسمية التي تمكنه من السفر والتجول داخل البلاد".
المصدر : الجزيرة